الحديث»، بل نقل البخاري في التاريخ الكبير في ترجمة عبد الله بن يزيد الهذلي بإسناد لا بأس به: أن حسيناً كان يتهم بالزندقة، ونقله عنه العقيلي في الضعفاء، وتسهل فيه بعضهم فاكتفى بتضعيفه أو تليينه، وله أشياء منكرة، وكان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، ومشَاه بعضهم؛ لم يخبروا حاله [التهذيب (٣/ ٢٩٨). التاريخ الكبير (٢/ ٣٨٨) و (٥/ ٢٢٧). سؤالات أبي داود (٥٦٦). علل الترمذي الكبير (٣٨٩). تاريخ ابن أبي خيثمة (٢/ ٩٥٦/ ٤٠٨٨ - السفر الثاني) و (٢/ ٢٩٧/ ٣٠٠٤ - السفر الثالث). ضعفاء العقيلي (١/ ٢٤٥) و (٢/ ٣١٦). الجرح والتعديل (٣/ ٥٧). تاريخ الضعفاء لابن شاهين (١١٩). إكمال مغلطاي (٧٤ - التراجم الساقطة)] [وانظر له فيما تقدم من أحاديث منكرة عن ابن عباس: فضل الرحيم الودود (١٣/ ٤٥٤/ ١٢٦٥)].
وأبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة: متروك، منكر الحديث، وهو في عداد من يضع الحديث، قال أحمد:«ليس بشيء، كان يضع الحديث ويكذب»، ورماه بالوضع أيضاً: ابن عدي، وابن حبان، والحاكم [الميزان (٤/ ٥٠٣). المغني (٢/ ٥٧٣). التهذيب (٤/ ٤٨٩)]، ومحمد بن عمر الواقدي: متروك، واتهم، يروي أحاديث لا أصل لها.
د - شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس:
• يرويه: سعيد بن سالم القداح [ليس به بأس]، عن ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ مثله [أي: مثل رواية ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ طاف على راحلته، واستلم الركن بمحجنه].
أخرجه الشافعي في الأم (٣/ ٤٤٠/ ١١٥٩)، وفي المسند (١٢٨)، ومن طريقه: البيهقي في المعرفة (٧/ ٢٥٨/ ٩٩٧٧). [الإتحاف (٧/ ٢٣٨/ ٧٧٢٨)].
وشعبة هذا هو ابن دينار المديني، مولى ابن عباس، قال فيه مالك - وهو الحكم في أهل المدينة -: «ليس بثقة»، وهذا جرح شديد، موافق لقول ابن حبان فيه:«يروي عن ابن عباس ما لا أصل له، كأنه ابن عباس آخر»، لكن الجمهور على تليينه، وأنه ليس بقوي [انظر: التهذيب (٢/ ١٧٠). الميزان (٢/ ٢٧٤). سؤالات أبي داود (١٦٠). الجرح والتعديل (٤/ ٣٦٧). وقد تقدم له حديث منكر في السنن برقم (٢٤٦)].
هـ - صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس:
• يرويه: علي بن المبارك الصنعاني: حدثنا زيد بن المبارك [الصنعاني: صدوق]: حدثنا محمد بن ثور [الصنعاني: ثقة]، عن ابن جريج [ثقة حافظ، ممن سمع من صالح مولى التوأمة قبل اختلاطه]، عن صالح مولى التوأمة؛ أنه سمع ابن عباس، يقول: طاف النبي ﷺ على راحلته في حجة الوداع، فاستلم الركن بمحجنه؛ كراهية أن يُصدَّ الناس عنه.