وابن خزيمة، والحاكم، وأحمد، وابن سعد، وابن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة، وابن أبي عاصم، وابن جرير الطبري، وأبو علي الطوسي، وأبو القاسم البغوي، والطحاوي، وابن أبي حاتم، ودعلج، والطبراني، وأبو بكر الأنباري، وأبو بكر الجصاص، والدارقطني، وابن بطة، وأبو نعيم، وابن حزم، والبيهقي، وابن عبد البر، والخطيب، فأين هؤلاء جميعا عن حديث حسين المعلم؛ لو كان محفوظا عنه، والله أعلم.
ثم إن عبد الباقي بن قانع: مصنف مشهور، صاحب معجم الصحابة، كان حافظا، ووثقه جماعة، وتكلم فيه بعضهم لأوهام وقعت له، وكان اختلط قبل موته بسنتين، وقال حمزة السهمي:«سألت أبا بكر ابن عبدان عن عبد الباقي بن قانع؟ فقال: لا يدخل في الصحيح، ولا النجاد، يعني: أحمد بن سلمان» [انظر: تاريخ بغداد (١١/ ٨٨). السير (١٥/ ٥٢٦). الميزان (٢/ ٥٣٢). البداية والنهاية (١١/ ٢٤٢). المحلى (٦/ ١٨٦) و (٧/٣٨) و (١٠/ ٣٧٩). اللسان (٣/ ٤٦٩). وغيرها] [سؤالات السهمي (٣٣٤). سؤلات السلمي (١٩٠). السنن للدارقطني (١/ ١٨١)].
• ومما يؤكد وقوع الغلط في إسناد حسين المعلم الذي تفرد به ابن قانع:
أن ابن قانع أخرج قبله حديثا من طريق حجاج الصواف بنفس الإسناد، ولكنه باطل: قال ابن قانع في المعجم (١/ ١٩٤)(١/ ٧٤٦/ ٣٩٣ - ط لطائف): حدثنا محمد بن يونس الكديمي: حدثنا الضحاك بن مخلد، عن الحجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن الحجاج بن عمرو؛ أن النبي ﷺ أمر ضباعة أن تشترط:«أن محلي حيث حبستني، فإن حبست؛ فقد أحلك ذلك شرطك».
أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (١/ ١٩٤)، وهو حديث باطل.
• وحديث ضباعة هذا الصواب فيه ما رواه:
أحمد بن حنبل [ثقة حجة، إمام فقيه]، وعقبة بن مكرم العمي [بصري، ثقة]:
حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن حجاج الصواف، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب قالت: قال رسول الله ﷺ: «أحرمي، وقولي: إن محلي حيث تحبسني، فإن حبست أو مرضت؛ فقد أحللت من ذلك؛ شرطك على ربك ﷿».
أخرجه أحمد (٦/ ٤١٩)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٤٦٤/ ٣١٥٧). [الإتحاف (١٦/ ٩٩٩/ ٢١٥٠١)، المسند المصنف (١٢/ ١١٦/ ٥٧٧١)].