مخير، وكل شيء فيه: ﴿فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ﴾ فالذي يليه، فإن لم يجد فالذي يليه.
ولفظ حفص والمحاربي عند ابن أبي حاتم: عن ابن عباس: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾، قال: إذا كان: أو أو، فأيه أخذت أجزأك.
أخرجه سفيان الثوري في تفسيره (٧٩) (١١/ ٥٩٤ - فتح الباري لابن حجر)، وعبد الرزاق (٥/ ١٢٠/ ٨٤٤٥ - ط التأصيل الثانية)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٤٤/ ١٢٨٦٢ - ط الشثري)، وسحنون في المدونة (٣/ ١٢٢) [وبسنده سقط]، وابن جرير الطبري في التفسير (٣/ ٣٩٨) (٣/ ٥٠٤/ ١٢٩٤ - ط ابن الجوزي) و (٨/ ٧٠٢) (٨/ ١٠٦/ ٣٠٧ - ط ابن الجوزي)، وابن المنذر في الأوسط (١٢/ ١٧٧ و ٣٩٨/ ٨٩٧٢ و ٩١٠٠)، وابن أبي حاتم في التفسير (١/ ٣٣٩) و (٣٤١/ ١٧٨٦ و ١٧٩٧ و ١٧٩٨) و (٤/ ١١٩٤/ ٦٧٣٠ و ٦٧٣١)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٢٤٣)، وابن حجر في تغليق التعليق (٥/ ٢٠٥).
قال ابن حجر في الفتح: «ليث ضعيف، ولذلك لم يجزم به المصنف، وقد جاء عن مجاهد من قوله بسند صحيح عند الطبري وغيره».
وقال في التغليق: «ليث هو: ابن أبي سليم، ضُعف. وقد روي عن مجاهد من قوله بأسانيد صحيحة».
قلت: لا يثبت عن ابن عباس؛ لضعف ليث بن أبي سليم، إنما يروى عن مجاهد قوله.
٤ - و أما مقطوع عطاء بن أبي رباح:
• فقد رواه سفيان بن عيينة، وأبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد:
حدثنا ابن جريج، عن عطاء، قال: كل شيء في القرآن: أو؛ فصاحبه بالخيار. لفظ ابن عيينة. ولفظ أبي عاصم: قال لي عطاء: كل شيء في القرآن: أو أو، فلصاحبه أن يختار أيه شاء. وفي رواية: قال لي عطاء وعمرو بن دينار في قوله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾. قالا: له أيتهن شاء.
أخرجه ابن عيينة في تفسيره (٥/ ٢٠٦ - تغليق التعليق)، وابن جرير الطبري في التفسير (٣/ ٣٩٧) (٣/ ٥٠٤/ ١٢٩١ و ١٢٩٢ - ط ابن الجوزي) و (٨/ ١٠٤/ ٢٩٨ - ط ابن الجوزي).
قال ابن حجر في الفتح (١١/ ٥٩٤): «وسنده صحيح».
قلت: وهذا مقطوع على عطاء بن أبي رباح بإسناد صحيح.
• وروى سعيد بن سالم [القداح]: ليس به بأس، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة [ثقة متقن]:
عن ابن جريج، عن عطاء، قال: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَرَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٥]، قال عطاء: فإن أصاب إنسان نعامة كان عليه - إن كان ذا يسار - أن يهدي جزوراً، أو عدلها طعاماً، أو عدلها صياماً، أيتهن شاء من أجل قول الله ﷿: