خيره النبي ﷺ بين الصيام والإطعام والنسك، كما جاء في صحيح الروايات، ونطق به صريح القرآن.
• وممن رواه فقصر به أيضاً: معمر بن راشد [ثقة ثبت، من أثبت الناس في الزهري]، عن الزهري في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ﴾، قال: أمر النبي ﷺ كعب بن عجرة أن يصوم ثلاثة أيام.
أخرجه عبد الرزاق في التفسير (١/ ٣١٨/ ٢٠٦).
٤ - عن أبي هريرة:
• يرويه: هشيم بن بشير [ثقة ثبت]، قال: حدثنا محمد بن خالد القرشي، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة؛ أن كعب بن عجرة ذبح شاة في الأذى الذي أصابه. أخرجه سعيد بن منصور في السنن (٣/ ٨٢/ ٣٢٧٩).
• هكذا رواه سعيد بن منصور [وهو: ثقة ثبت مصنف]، عن هشيم به.
• خالفه: عمرو بن محمد [الناقد: ثقة ثبت]، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا محمد بن خالد القرشي، عن سعيد المقبري؛ ذبح كعب بن عجرة شاة. قال محمد [يعني: البخاري]: يعني في فدية الرأس.
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٧٣) (١/ ٣٢١ - ط الناشر المتميز).
قلت: هذا حديث منكر؛ محمد بن خالد القرشي: مجهول، أحاديثه ليس لها ضوء، فيها نكارة، قال ابن القطان، والذهبي: «لا تُعرف حاله، ولا يُعرف روى عنه غير هشيم» [بيان الوهم (٣/٤٢/٦٩٤). الميزان (٣/ ٥٣٤). البدر المنير (١/ ٧٢٣). التهذيب (١١/ ٤٨٧)]، وقد تفرد به عن سعيد بن أبي سعيد المقبري دون بقية أصحابه الثقات على كثرتهم.
قال البخاري في الصحيح قبل الحديث رقم (٦٧٠٨): «ويُذكر عن ابن عباس، وعطاء، وعكرمة: ما كان في القرآن: أو أو، فصاحبه بالخيار، وقد خير النبي ﷺ كعباً في الفدية».
قلت: أما موقوف ابن عباس:
• فقد رواه سفيان الثوري، وحفص بن غياث، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي:
عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: كل شيء في القرآن: أو، نحو قوله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾؛ فهو فيه مخير، وما كان: ﴿فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ﴾ فهو على الولاء [لفظ الثوري في تفسيره، وفيه تحريف].
ولفظ الثوري [عند عبد الرزاق والطبري]: كل شيء في القرآن: أو أو، فهو مخير فيه، فإن كان: فمن، فمن، فالأول فالأول. وزاد عبد الرزاق: قال سفيان: وينبغي له أن يقضي ما وجب عليه في وجهه ذلك ولا يوخره.
ولفظ حفص [عند ابن أبي شيبة، والطبري]: كل شيء في القرآن: أو أو؛ فهو فيه