للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(٩/ ١٧٤). معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ٧٢٤/ ١٩٣٦). تاريخ الإسلام (٤/ ٩٨٧) وقد تابعه: ابن لهيعة، لكن في هذه الرواية وهم حيث جعل لكل مسكين صاعاً، وقد اتفقت الروايات الصحاح أن لكل مسكين نصف صاع، والله أعلم.

٢ - عن ابن عباس:

• يرويه: أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الصوفي قال: أخبرنا محمد بن علي القفال، قال: أخبرنا إسحاق بن محمد الرسعني قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا المغيرة بن صقلاب، قال: حدثنا عمر بن قيس المكي، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: لما نزلنا الحديبية جاء كعب بن عجرة ينتثر هوام رأسه على جبهته فقال: يا رسول الله، هذا القمل قد أكلني؟ قال: «احلق وافده»، قال: فحلق كعب، ونحر بقرة، فأنزل الله تعالى في ذلك الموقف: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ﴾، قال ابن عباس: قال رسول الله : «الصيام: ثلاثة أيام، والنسك: شاة، والصدقة: الفرق بين ستة مساكين، لكل مسكين مُدَّان».

وهو حديث باطل، تقدم تخريجه في طرق حديث كعب بن عجرة، الطريق السادس.

٣ - شيخ لفضالة بن محمد الأنصاري:

• يرويه: عبد الله بن وهب [ثقة حافظ]، وأبو صالح عبد الله بن صالح، كاتب الليث: صدوق، كانت فيه غفلة، قالا:

حدثنا الليث بن سعد [ثقة حجة، إمام فقيه]، عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر [ثقة، من أصحاب الزهري]، روى له الشيخان عن الزهري، عن ابن شهاب، عن فضالة بن محمد الأنصاري؛ أنه أخبره عمن لا يتهم من قومه؛ أن كعب بن عجرة أصابه أذى في رأسه، فحلق قبل أن يبلغ الهدي محله، فأمره النبي بصيام ثلاثة أيام.

أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٨٢)، وابن جرير الطبري في التفسير (٣/ ٣٩٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٢/ ١٩٦).

قال البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ١٢٦): «فضالة بن محمد الأنصاري: يُعد في أهل المدينة، عمن حدثه عن كعب بن عجرة، روى عنه الزهري»، وتابعه على ذلك: ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ٧٧)، وابن حبان في الثقات (٧/ ٣١٩)، وعده مسلم في الوحدان (٢٣٠) فيمن تفرد بالرواية عنه: الزهري، وعده يعقوب بن سفيان في تابعي الأنصار الذين روى عنهم الزهري [وانظر أيضاً: الثقات لابن قطلوبغا (٧/ ٥١١)].

قلت: شيخ فضالة يحتمل أن يكون صحابياً، ويحتمل أن يكون عبد الرحمن بن أبي لل؛ فإنه أنصاري، وأكثر أسانيد هذا الحديث تدور عليه، يبقى أن فضالة بن محمد الأنصاري: مجهول، تفرد بالرواية عنه: الزهري، وهو مقل من الرواية جداً، لا يكاد يُعرف له غير هذا الحديث، وقد ظهر لنا منه قلة ضبطه للرواية في الإسناد والمتن، أما الإسناد فإنه قصر به، حيث أبهم شيخه، كما أنه لم يذكر من الفدية سوى الصيام، وقد

<<  <  ج: ص:  >  >>