أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (٨/ ٧٤٣)(٨/ ١٤٦/ ٤٤٩ و ٤٥٠ - ط ابن الجوزي)، والبيهقي (٥/ ١٨٩).
وهذا صحيح عن عمر موقوفاً عليه.
* ورواه ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طلق بن حبيب [تابعي، ثقة، من الثالثة، سمع ابن عباس وغيره. الجرح والتعديل (٤/ ٤٩١). التهذيب (٢/ ٢٤٥)]، عن قزعة [قزعة بن يحيى البصري: ثقة، من الثالثة، سمع ابن عمر]، قال: سأل رجل ابن عمر: أيأكل لحم الصيد وهو محرم؟ قال: فأخبر ابن عمر، بقول عمر وأبي هريرة، فقال: عمر خير مني، وأبو هريرة خير مني. قال عمرو: كان ابن عمر لا يأكله. قال عمرو: صحب ابن عمر رجل فأكل من لحم الصيد وهو محرم، فكأنه غلطه، فلما جيء بطعام ابن عمر أخذ الرجل يأكله، فقال ابن عمر: قد كان لك في ذلك ما يغنيك عن هذا.
أخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٤٨/ ٨٦٠٢ - ط التأصيل الثانية).
وهذا صحيح عن عمر وأبي هريرة موقوفاً عليهما.
* ورواه معمر، عن الزهري، عن سالم، أنه سمع أبا هريرة، يحدث أباه، قال: سألني قوم محرمون عن قوم محلين أهدوا لهم صيداً فأمرتهم بأكله، ثم رأيتُ عمر فسألته، فقال: كيف أفتيتهم؟ فأخبرته، فقال: لو أفتيتهم بغيره لأوجعتك. [تقدم ذكر هذا الطريق في أول طرق أبي هريرة عن عمر].
قال معمر: وسمعت عمرو بن دينار، يخبر عن طلق بن حبيب؛ أن أبا هريرة أخبر ابن عمر بهذا الخبر، فقال أبو مجلز لابن عمر: فما تقول أنت؟ قال: ما أقول فيه وعمر خير مني، وأبو هريرة خير مني. قال عمرو: كان ابن عمر يكره أكله.
أخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٤٧ و ٥/ ١٤٨/ ٨٦٠٠ و ٨٦٠١ - ط التأصيل الثانية)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٢٨٤).
قلت: وهذا خطأ من معمر، والصواب: ما رواه سفيان بن عيينة؛ فإنه أثبت الناس في عمرو بن دينار، وأعلم الناس بحديثه، كما قال أحمد وابن معين وابن المديني وأبو حاتم والدارقطني [انظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٦٨٤)]، ومعمر بن راشد: ثبت في الزهري وابن طاووس خاصة، وحديثه عنهما مستقيم، وأما حديثه عن غيرهما فيقع فيه الوهم الشيء بعد الشيء، وهذا منه، والله أعلم [انظر: شرح العلل (٢/ ٧٧٤ و ٨٠٤)].
د - الحسن البصري، عن عمر:
* رواه عمران بن موسى القزاز [ثقة]، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد [ثقة ثبت]، قال: ثنا يونس [يونس بن عبيد بن دينار العبدي البصري]: ثقة ثبت فاضل، وهو أثبت أصحاب الحسن البصري، عن الحسن؛ أن عمر بن الخطاب لم يكن يرى بأساً بلحم الصيد للمحرم، وكرهه علي بن أبي طالب ﵁.