للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• ورواه مؤمل [مؤمل بن إسماعيل: صدوق، كثير الغلط، من أصحاب الثوري المكثرين عنه]، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، أن كعباً سأل عمر عن الصيد يذبحه الحلال فيأكله الحرام؟ فقال عمر : لو تركته لرأيتك لا تفقه شيئاً.

أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٧٤/ ٣٨١٩). [الإتحاف (١٢/ ١٠٣/ ١٥١٧٤)]

وهذا موقوف على عمر بإسناد صحيح، ولم ينفرد به مؤمل عن سفيان الثوري، تابعه: عبد الرزاق، كما في الرواية السابقة.

ورواه أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، قال: خرج كعب في رهط من أصحابه يريدون الحج، حتى إذا كانوا ببعض الطريق أهدي لهم لحم صيد صاده حلال وقد أحرموا، فقال كعب لامرأته بالرومية: اصنعيه فاجبِدِي صَنعته، ثم ائتِ به، فلما جاءت به قال لأصحابه: كلوا، فأبوا أن يأكلوا، فلما أمسوا قعدوا يصطلون على نار لهم، فوقعت عليهم جرادة، فأخذها وهو ناس لإحرامه، فألقاها في النار، فقال أصحابه: لحم صيد بالنهار، وجرادة بالليل، فتصدق بدرهم لكفارة الجرادة، فلما قدموا على عمر بن الخطاب ، فقصوا عليه القصة، فقال: صنعت ماذا؟ قال: أكلتُ ولم يأكلوا، قال: لو لم تأكل لم تفقه، قال: وصنعت في الجرادة ماذا؟ قال: صنعت أن تصدقت بدرهم، قال: فقال: بخ بخ، إنكم يا أهل حمص كثير دراهمكم، تمرة خير من جرادة.

أخرجه أبو يوسف في الآثار (٥٠٤).

قلت: لا يصح هذا عن عمر بن الخطاب، ولا عن كعب الأحبار، حماد بن أبي سليمان: صدوق، وقد تُكلّم في روايته عن إبراهيم النخعي، فقد كان كثير الخطأ والوهم [انظر: التهذيب (١/ ٤٨٣) وأبو حنيفة النعمان بن ثابت: ضعيف، وقد صاغه صياغة فقهية، والصحيح في هذا: ما رواه سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن الأسود بن يزيد، عن عمر، وتقدم، وهذا إسناد كلهم أئمة أثبات.

وانظر: ما قال أبو الوليد الباجي في المنتقى (٢/ ٢٤٤)، في شرح هذا الأثر.

ج - عبد الله بن عمر، عن أبيه:

رواه يحيى بن سعيد القطان، ومعاذ بن معاذ العنبري، ومحمد بن أبي عدي:

عن شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا الشعثاء، يقول: سألت ابن عمر عن لحم الصيد يهديه الحلال للحرام؟ قال: كان عمر يأكله، قلت: إنما أسألك عن نفسك أتأكله؟ قال: كان عمر خيراً مني. لفظ معاذ [عند البيهقي].

لفظ ابن أبي عدي [عند ابن جرير] عن أبي إسحاق، عن أبي الشعثاء، قال: سألت ابن عمر عن لحم صيد يهديه الحلال إلى الحرام؟ فقال: أكله عمر، وكان لا يرى به بأساً، قال: قلت: تأكله؟ قال: عمر خير مني. وبنحوه لفظ يحيى [عند ابن جرير].

<<  <  ج: ص:  >  >>