«ومثل هذا حديث مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبي هريرة، بمعنى ما تقدم سواء. ومثله: حديث مالك في هذا الباب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عمر وكعب».
• ورواه هشيم بن بشير [ثقة ثبت]، وجعفر بن عون [صدوق]:
أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: مررت بالربذة، فسألني أهلها: عن المحرم يأكل ما صاده الحلال؟ فأفتيتهم أن يأكلوه، فلقيت عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له، قال: فبم أفتيتهم؟ قال: أفتيتهم أن يأكلوا، قال: لو أفتيتهم بغير ذلك لخالفتك. لفظ هشيم [عند ابن جرير].
ولفظ جعفر [عند ابن عفان، والبيهقي]: قال: سمعت أبا هريرة، قال: أقبلت من البحرين، حتى إذا كنت بالربذة، سألني أناس من أهل العراق وهم محرمون عن صيد وجدوه على الماء طاف، فسألوني عن اشترائه وأكله؟ قال: فأمرتهم أن يشتروه وأن يأكلوه، قال: ثم قدمت المدينة، فكأن وقع في نفسي شك، فذكرت ذلك لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، قال: فقال: وما أمرتهم؟ قال: قلت: أمرتهم أن يشتروه وأن يأكلوه؛ قال: لو أمرتهم بغير ذلك لفعلت وفعلت. قال: فكأنه تواعده.
أخرجه الحسن بن علي بن عفان في الأمالي والقراءة (٤)، وابن جرير الطبري في التفسير (٨/ ٧٤٤) (٨/ ٤٥٣ - ١٤٧/ ط ابن الجوزي)، والبيهقي (٩/ ٢٥٤).
قلت: حديث هشيم متابع لحديث مالك، وهو حديث صحيح؛ غير أن جعفر بن عون قد خالفهما، في أنهم وجدوه على الماء طاف، وأنهم سألوه عن اشترائه وأكله، وقد وهم في ذلك جعفر، والمحفوظ ما رواه مالك وهشيم.
• ورواه سعيد بن أبي عروبة [وعنه: بشر بن المفضل، ومحمد بن أبي عدي]، وشعبة [وعنه: غندر محمد بن جعفر]:
حدثنا قتادة؛ أن سعيد بن المسيب حدثه، عن أبي هريرة، أنه سئل عن صيد صاده حلال؛ أيأكله المحرم؟ قال: فأفتاه هو بأكله، ثم لقي عمر بن الخطاب فأخبره بما كان من أمره، فقال: لو أفتيتهم بغير هذا لأوجعت لك رأسك. لفظ بشر عن ابن أبي عروبة.
أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (٨/ ٧٤٢ و ٧٤٣) (٨/ ٤٤٥/ ١٤٥ و ٤٤٧ و ٤٤٨).
وهذا صحيح عن عمر وأبي هريرة، موقوفاً عليهما.
• ورواه أبو حنيفة النعمان بن ثابت، وهو ضعيف؛ فلم يضبط الإسناد على عادته [أخرجه أبو يوسف في الآثار (٥٠٨)، ومحمد بن الحسن الشيباني في الآثار (١/ ٣٤٧٣٥٦)، وفي الحجة على أهل المدينة (٢/ ١٥٦)].
ب - كعب الأحبار، عن عمر:
يرويه: مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار؛ أن كعب الأحبار أقبل من