للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• خالفه في الإسناد: عبد الله بن شبيب، قال: حدثني عبد الجبار بن سعيد: حدثني الحارث بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد، عن خاله، عن جده [عبيد بن أبي عبيد، مولى أبي رهم]، عن أبي رهم الغفاري، قال: لما نزل رسول الله الأبواء أهدى له إيماء بن رحضة الغفاري جُزُراً وخمسين شاة، وبعث بها مع ابنه خفاف بن إيماء بن رحضة، وبعيرين يحملان اللبن إلى رسول الله ، فقال خفاف لرسول الله : إن أبي أرسلني إليك بهذه الجزر والشاة واللبن، فقال رسول الله : «بارك الله فيكم، وبارك عليكم»، وقُبل ما بعث إليه.

أخرجه المحاملي في الأمالي (٨٠ - رواية ابن مهدي الفارسي) [وبسنده تحريف]، ومن طريقه: الخطيب في المتفق والمفترق (٢/ ٧٦٣)، وأبو محمد محمود المزاحمي في حديثه (٣٥).

قال الخطيب: «الحارث بن عبد الرحمن بن عبيد المدني: حدَّث عن خاله، ولم يسم في الحديث، روى عنه عبد الجبار بن سعيد المساحقي»، ثم ساق حديثه.

قلت: هذا حديث باطل، تفرد به عبد الجبار بن سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق العامري، وهو مدني، روى عنه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال العقيلي: «في حديثه مناكير، وما لا يتابع عليه» [الجرح والتعديل (٦/٣٢). الثقات (٨/ ٤١٨). ضعفاء العقيلي (٣/ ٨٦). المتفق والمفترق (٣/ ١٥٨١). اللسان (٥/ ٥٧) قلت: وهذا مما لم يتابع عليه.

وعبد الله بن شبيب: واه، ذاهب الحديث، كان يسرق الحديث [الميزان (٢/ ٤٣٨). اللسان (٤/ ٤٩٩)]، وإسناده مجهول.

وقد روي حديث مرسل اتخذه بعضهم ضابطاً في تحريم الصيد على المحرم:

• قال أشهب بن عبد العزيز في المدونة (٦٩ - الرابع والخامس من كتاب الحج): أن المفضل بن فضالة حدثني؛ أن ابن جريج حدثه عن حيان الأعرج العبدي، عن أبي الشعثاء، أنه قال: أُتي رسول الله بصيد، فقال: «احسبوا، فإن كان صيد قبل أن أحرم»، فحسبوا فوجدوه صيد بعدما أحرم، فقال: «لا تقربوه».

قلت: وهذا مرسل، لا تقوم به الحجة، ولم أقف عليه إلا عند أشهب، ورجاله ثقات، وحيان الأعرج الجوفي: شيخ بصري، وثقه ابن معين [الجرح والتعديل (٣/ ٢٤٦). تاريخ الإسلام (٣/ ٢٢٩). التهذيب (٣/ ٦٤٤ - ط دار البر)] [وانظر: أحكام القرآن لأبي بكر الجصاص (٤/ ١٤٨)].

قلت: وهو حديث منكر؛ ففي حديث عمير بن سلمة الضمري: أن رسول الله خرج يريد مكة وهو محرم، حتى إذا كان بالروحاء، إذا حمار وحشي عَقِيرٌ، فذكر ذلك لرسول الله ، فقال: «دعوه، فإنه يوشك أن يأتي صاحبه»، فجاء البهزي - وهو صاحبه - إلى رسول الله ، فقال: يا رسول الله! شأنكم بهذا الحمار، فأمر رسول الله أبا بكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>