سعيد، «عن محمد بن إبراهيم: خرجنا مع النبي ﷺ، وإنما قال فيه: عن البهزي: يحيى بن سعيد عن محمد - والله أعلم -، والاختلاف فيه على يحيى».
• وممن نقل شيئا مما تقدم، واعتمد كلام ابن عبد البر، إضافة إلى كلام سليمان بن حرب، وإسماعيل القاضي، وموسى بن هارون، والدارقطني: أبو العباس الداني في الإيماء (٣/ ٧١) و (٣/ ٥٩٤)، والزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف (١/٣٩)، وابن حجر في النكت على ابن الصلاح (٢/ ٥٨٨).
• فائدة: لم يرد في صحيح الروايات هل وقعت قصة البهزي هذه في حجة الوداع أم في عمرة، إنما كانوا محرمين، قال ابن القيم في زاد المعاد (٢/ ٢٠٣ - ط. عطاآت العلم): «وفي قصة الظبي وحمار البهزي: هل كانت في حجة الوداع أو في بعض عمره؟ فالله أعلم». • وليس من هذا الباب حديث مخول البهزي، ولا هو طرف من حديث زيد بن كعب البهزي:
• رواه محمد بن سليمان بن مسمول، قال: سمعت القاسم بن مخول البهزي، قال: سمعت أبي، وكان قد أدرك الجاهلية والإسلام، قال: نصبت حبائل لي بالأبواء، فوقع في حبل منها ظبي فأفلت، فخرجت في أثره فوجدت رجلا قد أخذه فتنازعنا، فتساوقنا إلى رسول الله ﷺ، فوجدناه نازلا بالأبواء تحت شجرة مستظلا بنطع، فاختصمنا إليه، فقضى به بيننا شطرين [زيد في رواية: فقلت: يا رسول الله هذه حبائلي في رجله، قال:«هو ذاك»، وفي أخرى واهية:«هكذا قضاؤنا في الصيود»].
قلت: يا رسول الله! نلقى الإبل وبها لبن وهي مصراة، ونحن محتاجون؟ قال:«ناد صاحب الإبل ثلاثا؛ فإن جاء، وإلا فاحلل صرارها، ثم اشرب، ثم صر، وأبق للبن دواعيه». قلت: يا رسول الله! الضوال ترد علينا، هل لنا أجر أن نسقيها؟ قال:«نعم؛ في كل ذات كبد حرى أجر».
ثم أنشأ رسول الله ﷺ يحدثنا، فقال:«سيأتي على الناس زمان خير المال فيه غنم بين المسجدين، تأكل من الشجر، وترد الماء، يأكل صاحبها من رسلها، ويشرب من ألبانها، ويلبس من أصوافها»، أو قال:«أشعارها، والفتن ترتكس بين جراثيم العرب، والله ما تفتنون»، يقولها رسول الله ﷺ ثلاثا.
قلت: يا رسول الله أوصني! قال: «أقم الصلاة، وآت الزكاة، وصم رمضان، وحج البيت، واعتمر، وبر والديك، وصل رحمك، وأقر الضيف، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، وزل مع الحق حيث زال».
فهو حديث منكر؛ تقدم تخريجه في فضل الرحيم الودود (٢٢/ ٢٢٢/ ١٦٨٢). ومما قيل في بعض معاني ودلائل حديث البهزي:
قال ابن وهب:«الحاقف: الواقف في موضع المغارة في الجبل» [مسند الموطأ للجوهري (٦٠٥)].