وممن تبع من تقدم ذكرهم فترجم للبهزي بكونه صاحب الظبي الحاقف: ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٥٥٨)، وقال:«صاحب الظبي الحاقف، وكان صائده، روى عنه عمير بن سلمة»، والحازمي في عجالة المبتدي (٢٨)، والمزي في التحفة (٤/ ٧٧)(٥٠٠٦)، وفي تهذيب الكمال (١٠/ ١٠٣/ ٢١٢٥)، وأبو موسى الرعيني في الجامع لما في المصنفات الجوامع (٢/ ٤٤٣/ ١٩١١)، ومغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (٥/ ١٧٠)، وابن حجر في التهذيب (٤/ ٦٦٠ - ط دار البر) و (١٥/ ٨٠٥ - ط دار البر).
ومع ذلك فإن ابن عبد البر قد صحح العبارة، حيث قال في الاستذكار (٤/ ١٢٨): «عمير بن سلمة: هذا الصاحب الذي روى قصة حمار البهزي عن النبي ﵇، والبهزي: هو الصائد للحمار، وهو صاحبه الذي في الحديث من قول النبي ﵊: «دعوه»، يعني: الحمار، فإنه يوشك أن يجيء صاحبه»، واسمه:«زيد بن كعب».
وقال في التقصي (٤٦١): «وعمير بن سلمة من الصحابة، والبهزي هو صائد الحمار».
وممن تيقظ مثل ابن حبان، فترجم له بما دلت عليه صحيح الروايات، بأنه صاحب الحمار العقير: القنازعي في تفسير الموطأ (٢/ ٦٢٥)، وابن نقطة في إكمال الإكمال (١/ ٤٣٤)، وابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٣٧١)، وابن ناصر الدين في جامع الآثار (٥/ ٤٩٠)، وقال:«وتنبه له ابن نقطة فقال في إكماله: والبهزي صاحب الحمار العقير. وأظن المزي - والله أعلم - قلد أبا عمر ابن عبد البر، فإنه قال في الاستيعاب: زيد بن كعب البهزي ثم السلمي صاحب الظبي الحاقف وكان صائده. انتهى. والحاقف: المنحني، وقال أبو الحسين ابن فارس في مجمله: هو الذي انحنى وتثنى في نومه»، وفي توضيح المشتبه (١/ ٦٢٠).
وكذلك فعل أبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٧٩٨)، لكن ترجم له:«يزيد بن كعب البهزي»، ثم قال:«ذكره المتأخر [يعني: ابن منده]، وقال: رواه داود بن رشيد، ووهم فيه»، وابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٥٧٩)، وترجم له:«يزيد بن كعب البهزي»، ثم عزا لأبي جعفر العقيلي هذا القول نقلاً عن داود بن رشيد، وممن ترجم له على هذا الوهم: أبو العباس الداني في الإيماء (٣/ ٥٩٥)، وأبو القاسم ابن منده في المستخرج والمستطرف (٢/ ٣٤٩)، وابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٤٧٠).
وممن ترجم لزيد بن كعب البهزي أيضاً؛ فلم يذكر ارتباطه بقصة الحمار العقير، أو الظبي الحاقف: الطبراني في الكبير (٥/ ٢٥٩)، وابن منده في معرفة الصحابة (٣٠٥)، وأبو نعيم في المعرفة (٣/ ١١٩٩)، وابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٨٧٣).
وانظر أيضاً: المنتقى لأبي الوليد الباجي (٣/ ٢١١). الغوامض لابن بشكوال (٢/ ٨٧٣). التهذيب (٤/ ٦٦٠ - ط دار البر) و (١٥/ ٨٠٥ - ط دار البر).