• قال ابن سعد في الطبقات (٦/ ١٨٩ - ط الخانجي): «زيد بن كعب البهزي، وبهز بطن من بني سليم».
وقال في الطبقات الصغير (١/ ١٤٧): «زيد بن كعب، من بني سليم، وهو صاحب الظبي الحاقف الذي رماه بسهم فوجد فيه، كان يسكن الروحاء».
قلت: هكذا قال: صاحب الظبي الحاقف، ولم يرد ذلك فيما صح من طرق الحديث، وإنما الذي ورد: أنه صاحب الحمار الوحشي العقير، وهو الذي صاده، ثم أهداه إلى النبي ﷺ، وقسمه أبو بكر بين الناس.
ففي رواية مالك وغيره عن يحيى بن سعيد في الحمار العقير:«دعوه، فإنه يوشك أن يأتي صاحبه»، فجاء البهزي وهو صاحبه. وفي رواية هشيم: فإذا هو بحمار عقير، فلم يلبث أن جاء رجل من بهز، فقال: يا رسول الله هذه رميتي، فشأنكم بها. وفي رواية حماد بن زيد: أن النبي ﷺ خرج من المدينة، حتى إذا أتى الروحاء إذا حمار عقير في بعض أفنائها، فقيل: يا رسول الله هذا حمار عقير، فقال:«دعوه، فإنه سيطلبه صاحبه»، فجاء رجل من بهز، فقال: يا رسول الله إني أصبت هذا، فشأنكم به. وأما الظبي الحاقف فلم يأت في الروايات الصحيحة ذكر صاحبه، وإن كان من الممكن حمل كلام بعض النقاد في وصف زيد بن كعب بكونه صاحب الظبي الحاقف، يعني: الذي روى حديثا يذكر فيه الظبي الحاقف، أو: اتصلت قصته بقصة الظبي الحاقف، ونحو ذلك، لكن لا يحتمل هذا التأويل مع من قال بأن زيد بن كعب البهزي هو صائد الظبي الحاقف، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
وقال خليفة بن خياط (٥٢): «وزيد بن كعب: صاحب الظبي الحاقف».
وقال ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (١/ ٣٠٣/ ١١٢٢ - السفر الثاني): «والبهزي: الذي مر بظبي حاقف، وهم محرمون».
وقال أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (٢/ ٤٩٣): «البهزي: بلغني أن اسمه زيد بن كعب السلمي البهزي».
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٥٧١): «زيد بن كعب البهزي: من بني سليم، صاحب الظبي الحاقف الذي رماه بسهم، روى عنه عمير بن سلمة، سمعت أبي يقول ذلك».
وقال ابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٢٣١)(٢/٥٠ - ط لطائف): «البهزي، واسمه زيد بن كعب، من ولد بهز بن بهثة بن سليم، صاحب الظبي».
وقال ابن حبان في الثقات (٣/ ١٤١): «زيد بن كعب السلمي البهزي: روى عن النبي ﷺ، في الحمار العقير».
هكذا لم يقلد ابن حبان من سبقه، وتيقظ حين قال:«في الحمار العقير»، وليس: صاحب الظبي، وهذا يبين عاقبة آفة التقليد التي توقع الإنسان في الغلط دون أن يشعر.