أخرجه الدارقطني في العلل (١٣/ ٢٩٨/ ٣١٨٢)، بإسناد صحيح إلى الوليد، وبإسناد صحيح إلى بشر.
وخالفهما: شعيب بن إسحاق عن الأوزاعي:
فرواه سعيد بن محمد بن ثواب، قال: حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا شعيب بن إسحاق [الدمشقي، أصله بصري: ثقة]، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني محمد بن إبراهيم، قال: حدثني عيسى بن طلحة، عن البهزي، بنحوه.
أخرجه ابن صاعد [عزاه إليه: الدارقطني في العلل (١٣/ ٢٩٩/ ٣١٨٢)].
قلت: هو حديث غريب من حديث شعيب بن إسحاق، تفرد به عنه: سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل، وهو دمشقي صدوق، إلا أن له مناكير، وقد أنكر عليه بعض الحفاظ حديثه عن الوليد بن مسلم في الدعاء لحفظ القرآن [انظر: جامع الترمذي (٣٥٧٠). المستدرك (٢/ ٢٥٥). تذكرة الحفاظ (٢/ ٤٣٨). السير (١١/ ١٣٦). الميزان (٢/ ٢١٣). التهذيب (٢/ ١٠١)].
وتفرد به عن سليمان: سعيد بن محمد بن ثواب الحصري البصري؛ قال عنه ابن حبان:«مستقيم الحديث»، وأخرج له في صحيحه (٢٦٧٠ و ٢٦٧٢)، وصحح له الدارقطني في السنن إسناد حديث، لكن له أوهام وغرائب وأفراد ومناكير كثيرة، منها: ما نص عليه الدارقطني في العلل (٣/ ١٥٥/ ٣٥٥)، حيث قلب اسم الشعبي، فقال:«عن محمد»، وإنما هو الشعبي، ومنها: ما أشار إليه الدارقطني في الأفراد (٢٢ - الثاني من الأفراد)(١/ ٢٠٠٢/ ٣٦٧ - أطرافه) و (١/ ٢١٨/ ١٠٠٠ - أطرافه) و (١/ ٤٢٧/ ٢٣١٠ - أطرافه)، ومنها: ما أورده ابن شاهين في الخامس من الأفراد (٣٨)، وأما الحديث الذي صحح الدارقطني إسناده في السنن فهو حديث منكر، بينت ذلك في فضل الرحيم الودود (١٢/ ٤٩١/ ١٢٠٠)، وترجم له الخطيب في تاريخ بغداد، ولم يورد له غير حديث واحد وهم فيه، أسنده من طريق ابن صاعد عنه، ثم قال ابن صاعد:«وغيره يخالفه في الإسناد»، ولم يوثقه الخطيب، ولم ينقل فيه جرحا ولا تعديلا سوى توهيم ابن صاعد له [الثقات (٨/ ٢٧٢). سنن الدارقطني (٣/ ١٦٤/ ٢٢٩٨). علل الدارقطني (٣/ ١٥٥/ ٣٢٥) و (١٠/٥٠/١٨٥٢). أطراف الغرائب والأفراد (١/ ١٠٠٠/ ٢١٨) و (١/ ٢٠٠٢/ ٣٦٧) و (١/ ٤٢٧/ ٢٣١٠). المخلصيات (١/ ٢٣٧/ ٢٠٢) و (٣/ ٢٩٩/ ٢٥٥٩). تاريخ بغداد (١٠/ ١٣٥). تاريخ الإسلام (٦/ ٩١). البدر المنير (٢/ ٥٠٢)].
وعليه: فالراجح: ما رواه الوليد بن مسلم، وبشر بن بكر التنيسي: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عيسى بن طلحة، قال: لما كان رسول الله ﷺ بالروحاء وهم محرمون … هكذا مرسلا. قصر به الأوزاعي. قال أبو حاتم:«ورواه الأوزاعي، وقصر به ولم يجوده» [العلل لابن أبي حاتم (٣/ ٨٩٨/ ٣١٣)]