للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

د - يحيى بن أبي كثير:

• رواه علي بن المبارك [ثقة، من أصحاب يحيى بن أبي كثير، من المكثرين عنه، احتج بروايته عنه البخاري ومسلم في الصحيحين]، وأبان بن يزيد العطار [ثقة، من أصحاب يحيى، من الطبقة الثانية من أصحابه]:

عن يحيى بن أبي كثير؛ أن محمد بن إبراهيم بن الحارث حدثه؛ أن عيسى بن طلحة حدثه؛ أن البهزي حدثه أن رسول الله مر بظبي حاقف فيه سهم، فقال لأصحابه: «أقروه حتى يجيء صاحبه»، فجاء صاحبه يستقري الدم، حتى انتهى إليه، فأعطاه النبي ، فأمر النبي أبا بكر فقسمه بين الناس، وهم محرمون. لفظ علي بن المبارك.

ولفظ أبان أن رسول الله بينا هو يسير، إذا هو بظبي حاقف، فيه سهم، فقال لأصحابه: «دعوه حتى يجيء صاحبه، فجاء صاحبه»، فاقتص الدم فأمر به لهم، فقال لأبي بكر: «اقسمه في الناس»، وهم يومئذ محرمون.

أخرجه الدارقطني في العلل (١٣/ ٢٩٧/ ٣١٨٢)، بأسانيد صحيحة إلى علي وأبان، ومن طريقه ابن القيسراني في صفوة التصوف (٣٠٦).

قال الدارقطني: «لم يذكروا [يعني: ثوراً ويحيى]: عمير بن سلمة، وقالوا: عن البهزي».

قلت: هكذا قصر به يحيى بن أبي كثير بإسقاط الصحابي عمير بن سلمة الضمري من الإسناد، واختصار قصة الحمار الوحشي العقير والظبي الحاقف، فجعل الظبي الحاقف مكان الحمار العقير، وأن الذي مر به النبي وأصحابه أولاً كان الظبي الحاقف، فأمر أبا بكر بقسمته بين الناس، ولم يذكر قصة الحمار العقير، فلم يقم يحيى إسناده ولا متنه، وذلك فضلاً عن إعراض المصنفين عن حديث يحيى هذا بالكلية، فلم يخرجه أحد من أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد والمصنفات والمعاجم، ولم أجده إلا عند الدارقطني في العلل، وهذا يدل على غرابته مع صحة الإسناد إليه.

هـ - الأوزاعي:

• رواه الوليد بن مسلم [ثقة ثبت، من أثبت الناس في الأوزاعي]، وبشر بن بكر التنيسي [ثقة، من أصحاب الأوزاعي]:

حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عيسى بن طلحة، قال: لما كان رسول الله بالروحاء وهم محرمون [زاد الوليد بن مسلم: بعمرة]، إذا هم بحمار عقير، فقالوا يا رسول الله هذا حمار عقير، فقال: «ذروه، فإن صاحبه سيقتص أثره»، فأقبل البهزي، فقال: يا رسول الله رميت هذا بالأمس، فشأنكم به، فقال رسول الله : «يا أبا بكر، قم فاقسمه بين الناس»، قال: ثم سرنا، فلما كنا بالأثاية إذا ظبي حاقف في ظل شجرة، فيه سهم، فقال الرجل: «قم عنده، فلا يقربه أحد حتى يمر آخر الناس».

<<  <  ج: ص:  >  >>