(٤/ ٢٠١ - ط العلمية)، وابن الأثير في الشافي في شرح مسند الشافعي (٣/ ٣٦٥)، وابن ناصر الدين في جامع الآثار (٥/ ٤٨٨)، ووقع غلط في الإسناد في نسخة من المعرفة وفي الشافي من قبل [الناشر]، وابن أبي عمر العدني في مسنده (٧/ ٨٣/ ١٢٧٨ - مطالب) (٣/ ٢١٥ - مصباح الزجاجة)، والدارقطني في العلل (١٣/ ٢٩٣ و ٢٩٤/ ٣١٨٢)، والخطيب في الأسماء المبهمة (٤٢٠)، والضياء في المختارة (٣/٣٠/٨٢٩).
* ورواه إسحاق بن إسماعيل [الطالقاني: ثقة]: حدثنا سفيان: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة، عن طلحة؛ أن النبي ﷺ أعطاه رجلاً حمار وحش، فأعطاه النبي ﷺ أبا بكر، وأمره أن يقسم بينهم وهم محرمون. أخرجه الشاشي (١/٧٥/١٤)، والبيهقي في المعرفة (٧/ ٤٣٣/ ١٠٥٩٥).
* ورواه منصور بن أبي مزاحم [ثقة]، وهشام بن عمار [صدوق]: حدثنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة، عن طلحة بن عبيد الله؛ أن النبي ﷺ أعطاه حمار وحش، وأمره أن يفرقه في الرفاق، وهم محرمون. لفظ هشام [عند ابن ماجه].
ولفظ منصور [عند الدارقطني]: عن طلحة، أن رسول الله ﷺ أعطاه حمار وحش وهو محرم، فقال: «اقسمه في الرفاق».
أخرجه ابن ماجه (٣٠٩٢)، وعثمان بن سعيد الدارمي في الأطعمة [عزاه إليه: ابن ناصر الدين في جامع الآثار (٥/ ٤٨٧)]، والدارقطني في العلل (١٣/ ٢٩٣/ ٣١٨٢). [التحفة (٤/ ٧٦/ ٥٠٠٦)، المسند المصنف (١٠/ ٣٥٥/ ٤٩٣١)].
قلت: وهذا حديث منكر، ولفظ الشافعي وابن المديني وابن أبي عمر العدني أشبه بالصواب، فإن الذي أمره النبي ﷺ بقسمة الحمار الوحشي بين الرفاق إنما هو أبو بكر الصديق، وليس طلحة بن عبيد الله.
* قلت: سلك ابن عيينة في هذا الحديث الجادة والطريق السهل، ووهم فيه، حيث جعله عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه، فكان من مسند طلحة، وإنما يرويه الناس من حديث عمير بن سلمة الضمري في قصة البهزي، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
قال الشافعي: «سفيان يخالف في هذا الحديث، يقولون: عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن البهزي» [المعرفة (٧/ ٤٣٣)، شرح مسند الشافعي (٣/ ٣٦٦)]
وقال إسحاق الطالقاني: «خالف سفيان الناس في حديث طلحة» [مسند الشاشي].
وقال عثمان بن سعيد الدارمي في الأطعمة: «وأحسبه أراد أن يختصره فأخطأ فيه» [جامع الآثار (٥/ ٤٨٧)].
وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي: «هكذا رواه سفيان بن عيينة، قال: عن عيسى بن
طلحة، عن أبيه. وإنما روى عيسى بن طلحة هذا الحديث: عن عمير بن سلمة الضَّمْري».