مَرَّ بالعَرَج، فإذا هو بحمارٍ عَقير، فلم يلبث أن جاء رجل من بهز، فقال: يا رسول الله هذه رَميتي، فشأنكم بها، فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر ﵁ فقسمه بين الرفاق، ثم سار حتى أتى عقبة أثاية، فإذا هو بظبي فيه سهم، وهو حاقف في ظل صخرة، فأمر النبي ﷺ رجلاً من أصحابه، فقال:«قِفْ ها هنا حتى يمر الرفاق، لا يرميه أحد بشيء». لفظ أحمد [في مسنده]، والدورقي، ومحمد بن هشام [مقرونين عند الطوسي]، وبألفاظ متقاربة رواه محمود بن خداش، وخلاد بن أسلم، ويعقوب بن إبراهيم [مقرونين عند الدارقطني]، وابن منيع [عند البغوي]، قال بعضهم [عند البغوي، والدارقطني]: فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر له، فقال:«اقسمه بين الرفاق». وأما أبو عبيد فاقتصر منه على قصة الظبي.
أخرجه أحمد (٣/ ٤١٨)(٦/ ٣٢٧٣/ ١٥٦٨٩ - ط المكنز)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (١/ ٤١٠)، وأبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (٤/ ٧٢/ ٧٧٨)، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (٢/ ١٢٢٨/ ٤٩٣)، ودعلج في مسند المقلين (٢/ ١٤٩٠/ ٨٧٢)[ووقع عنده من طريق سعيد بن منصور عن هشيم: عن رجل من بني ضمرة، أبهم اسمه، وهو: عمير بن سلمة الضمري] و (٢/ ٨٧٣/ ١٤٩٣)، والدارقطني في العلل (١٣/ ٢٨٧/ ٣١٨٢). [الإتحاف (١٢/ ٥٣٤/ ١٦٠٤٤)، المسند المصنف (٢٣) ٣٣٤/ ١٠٥١٤]
وهذا حديث صحيح.
قال الطوسي:«هذا حديث حسن».
وقال أبو القاسم البغوي:«والحديث الصحيح على ما قال يزيد، والذي قال هشيم ليس هو بمحفوظ».
ورواه علي بن مسهر [ثقة، يُغرب]، والليث بن سعد [ثقة حجة، إمام فقيه، ولم أقف على حديثه مسنداً، ولا أراه يثبت من حديثه]، وسويد بن عبد العزيز [دمشقي ضعيف، يروي أحاديث منكرة]:
حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة الضَّمري، قال: خرج النبي ﷺ يريد مكة، حتى إذا كانوا بوادي الروحاء، إذا هم بحمار وحشي عقير … فذكر نحوه.
أخرجه الدارقطني في العلل (١٣/ ٢٨٨ و ٢٩٣/ ٣١٨٢) موصولاً ومعلقاً، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١١٩٩/ ٣٠٢٨) و (٤/ ٢٠٨٩/ ٥٢٥٥) موصولاً ومعلقاً.
هـ قلت: والمعروف في هذا عن الليث بن سعد:
هو ما رواه عبد الله بن عبد الحكم بن أعين، ويحيى بن عبد الله بن بكير، وعبد الله بن صالح [وهم ثقات في الجملة]: حدثنا الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة الضمري. [ويأتي ذكره في طريق ابن الهاد].