حتى إذا كان بالأثاية من العرج والرويثة، فإذا ظبي [تحرف عند الدارقطني إلى: كبش] حاقف في ظل فيه سهم، حي لم يمت، فأمر رسول الله ﷺ رجلاً فأقام عنده، لا يعرض له أحد حتى يجوز آخرُ الناس، لفظ أبي الأشعث [عند السراج، والدارقطني]، وبمثله رواه أبو الربيع الزهراني [عند دعلج]، لكنه قال:«دعوه، فإن الذي أصابه سيجيء»، وبنحوه رواه أبو الربيع الزهراني ومحمد بن أبي بكر [مقرونين عند البيهقي]، وبمعناه رواه عارم [مقروناً برواية يزيد بن هارون عند ابن عبد البر]، لكن وقع تقديم وتأخير في آخره، ظنَّ منه الراوي أنه كلام النبي ﷺ، فقال: ثم سار حتى إذا كان بالأثاية بين العرج والرويثة، إذا ظبي حاقف في ظل فيه سهم، فقيل: يا رسول الله! هذا ظبي حاقف في ظل فيه سهم، قال:«لا يُعرض له حتى يمر آخرُ الناس، فأمر رجلاً أن يقيم عنده حتى يمر آخر الناس.
ولفظ سليمان بن حرب [عند الخطيب]: عن عمير بن سلمة الضَّمْري: أن النبي ﷺ خرج في حجته، قال: حتى إذا كان بالروحاء إذا في بعض [أفنائها] حمار عقير، فقال: يا رسول الله، هذا حمار وحش، قال: دعوه فإن له طالباً»، فجاء رجل من بهز، فقال: يا رسول الله! أصبتُ هذا بالأمس، فشأنكم به، فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر فقسمه بين الرفاق، ثم مشى حتى إذا كان بالأثاية بين العرج والرويثة؛ إذا ظبي حاقف في ظل، فيه سهم، فأمر رجلاً يقيم عليه حتى يجيز آخر الناس، أن لا يتعرض له أحد.
أخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في الأطعمة [عزاه إليه: ابن ناصر الدين في جامع الآثار (٥/ ٤٨٦)]، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء زاهر الشحامي (٢٤٠٩)، ودعلج في مسند المقلين (٢/ ٨٧٣/ ١٤٩٢)[تحرف في المطبوعة: حماد؛ إلى: عمار]، والدارقطني في العلل (١٣/ ٢٨٧/ ٣١٨٢)، وأبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي في فوائده (٢٩٧ - انتخاب البحيري)، والبيهقي (٩/ ٢٤٣)(١٩/ ١٨٩٤٧/ ١٩٥ - ط هجر)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٣٤٢)، والخطيب في الأسماء المبهمة (٤١٨).
وهذا حديث صحيح.
قال الخطيب:«اسم البهزي: زيد بن كعب، الحجة في ذلك: … »، ثم ساق خبر ونس بن راشد.
ثم قال:«والرجل الذي أمره رسول الله ﷺ أن يحبس الناس عن الظبي هو أبو بكر الصديق، الحجة في ذلك: … »، ثم ساق خبر ابن عيينة.
* ورواه أحمد بن حنبل، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وسعيد بن منصور، وأحمد بن منيع، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي [وهم ثقات حفاظ]، ومحمد بن هشام بن عيسى الطالقاني المروذي، ومحمود بن خداش، وخلاد بن أسلم [وهم ثقات]:
عن هشيم بن بشير [ثقة ثبت]، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، قال: أخبرني عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمير بن سلمة الضَّمْري؛ أن رسول الله ﷺ