رسول الله ﷺ أبا بكر فقسمه في الرفاق وهم محرمون، قال: ثم مررنا حتى إذا كنا بالأثاية، إذا نحن بظبي حاقف في ظل فيه سهم، فأمر النبي ﷺ رجلا أن يقف عنده حتى يجيز الناس عنه. لفظ أحمد بن حنبل [في مسنده]، وأحمد بن سنان [عند الدارقطني]، وإدريس العطار [عند الطبراني]، وبنحوه رواه محمد بن رمح [عند البيهقي]، لكن قال في آخره: ثم سرنا حتى إذا كنا بالأبواء، فإذا ظبي حاقف في ظل شجرة، وفيه سهم، فأمر النبي ﷺ رجلا يقيم عنده حتى يجيز الناس عنه. فوهم في قوله: بالأبواء، وإنما هي: الأثاية.
ولفظ ابن أبي شيبة في المسند، وعنه ابن أبي عاصم: أن رجلا من بهز أخبره؛ أن النبي ﷺ خرج يريد مكة حتى إذا كنا ببعض وادي الروحاء، وجد الناس حمارا وحشيا عقيرا، … فساق الحديث مثل لفظ أحمد، وزاد عند ابن أبي عاصم: إذا ظبي حاقف في ظل شجرة وفيه سهم، … الحديث.
ولفظ يزيد بن سنان [عند الطحاوي]: عن رجل من بهز؛ أن رسول الله ﷺ مر بالروحاء فإذا هو بحمار وحش عقير، فيه سهم قد مات، فقال رسول الله ﷺ:«دعوه حتى يجيء صاحبه»، فجاء البهزي، فقال: يا رسول الله! هي رميتي فكلوه، فأمر أبا بكر أن يقسمه بين الرفاق وهم محرمون، ثم سار حتى إذا كان بالأثاية إذا هو بظبي مستظل في حقف جبل، فيه سهم وهو حي، فقال رسول الله ﷺ لرجل:«قف هاهنا لا يراه أحد حتى تمضي الرفاق».
وأما أبو عبيد، وأبو القاسم البغوي فقرنا في الإسناد هشيما ويزيد بن هارون، اختصره أبو عبيد بالشطر الثاني، وساقه البغوي بلفظ هشيم وساقه أبو عبيد بإسناد هشيم فأسقط منه ذكر البهزي، وأما البغوي فميز بين الإسنادين.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٥٢)(٦/ ٣٣٦٠/ ١٥٩٨٥ - ط المكنز)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (١/ ٤١٠)، وابن أبي شيبة في المسند (٥٥٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٦٧/ ١٣٨٢)، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (٢/ ٤٩٣/ ١٢٢٨)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٧٢/ ٣٨٠٦)، ودعلج في مسند المقلين (٢/ ٨٧٣/ ١٤٩٣)، والطبراني في الكبير (٥/ ٢٥٩/ ٥٢٨٣)، والدارقطني في العلل (١٣/ ٢٩٢/ ٣١٨٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١١٩٩/ ٣٠٢٨)، والبيهقي (٥/ ١٨٨). [الإتحاف (١٢/ ٥٣٤/ ١٦٠٤٤) و (١٦/ ٦٠٩/ ٢١٠٩٦)، المسند المصنف (٢٣/ ٣٣٤/ ١٠٥١٤)]
هكذا تابع يزيد بن هارون مالكا في جعله: عن البهزي.
وهو حديث صحيح، وأما قول يحيى بن سعيد فيه: عن البهزي، يعني: عن قصة البهزي، كما سيأتي بيانه.
• وخالف جماعة الثقات الحفاظ عن يزيد بن هارون عبد الله بن روح المدائني