أخرجه أبو يعلى (٢/٢٣/٦٥٨)، والشاشي (١/٧٣/١٢). ال مصنف (١٠/ ٣٥٢/ ٤٩٢٩)
ورواه زيد بن الحباب [ثقة]: حدثني فليح بن سليمان المدني: حدثنا محمد بن المنكدر، عن عثمان بن عبد الرحمن القرشي، قال: كنا مع طلحة بن عبيد الله في سفر، قال: فأتينا بلحم صيد، وطلحة نائم، فأكل بعضنا ولم يأكل بعض، فقام فسألناه؟ فقال: من أكل منه فقد أصاب؛ سئل رسول الله ﷺ فقال:«لا بأس به». أخرجه الشاشي (١/٧٣/١٣).
قلت: فليح بن سليمان: مدني، ليس به بأس، روى عن أهل المدينة أحاديث مستقيمة وغرائب، وله أوهام كثيرة ومناكير، انتقى البخاري من حديثه ما صح فأدخله في جامعه الصحيح، واحتج به [انظر: التهذيب (٣/ ٤٠٤). الميزان (٣/ ٣٦٥). وانظر: فضل الرحيم الودود؛ ما تحت الأحاديث رقم (١٩٩ و ٣٤٤ و ٤٨٠ و ٥٠٧ و ٥١٦) وغيرها كثير]، وقد اعتمدت في مواضع قول المجرحين فيه، فقلت: ليس بالقوي، لكونه وهم في حديث بعينه، وخالف الثقات، وعليه فإنه يحتمل في المتابعات، ولا تحتمل منه مخالفة الثقات.
ورواه عمرو بن الحارث [ثقة ثبت، فقيه إمام]، عن بكير بن الأشج [بكير بن عبد الله بن الأشج: مدني، نزيل مصر: ثقة ثبت، إمام، من الطبقة الخامسة]، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي؛ أنه قال: كنا مع طلحة بن عبيد الله، فأهدي له لحم صيد وهم محرمون، وهو راقد، فأبينا أن نأكله حتى إذا استيقظ، قلنا: صيد أهدي لك، فقال: ما شأنكم لم تأكلوا؟ قالوا: انتظرنا حتى ننظر ما تقول فيه، قال: أكلنا مثل هذا مع رسول الله ﷺ، كلوا، فأكلوا وأكل.
قال ابن حبان: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم [أبو محمد المقدسي الفريابي: ثقة، قال:«قدمت مصر فبدأت بحرملة فكتبت عنه كتاب عمرو بن الحارث ويونس بن يزيد … ». الكامل (١/ ١٨٣). الأنساب (١٠/ ٢٠٨). تاريخ دمشق (٣٢/ ١٩٣). السير (١٢/ ١٧٣) و (١٤/ ٣٠٦)، ونعته الذهبي بقوله:«الإمام المحدث العابد الثقة». تاريخ الإسلام (٧/ ٣٨٦)]: حدثنا حرملة بن يحيى [مصري، صدوق، كان راوية لابن وهب، ومن أعلم الناس بحديثه]: حدثنا ابن وهب [ثقة حافظ، من أصحاب عمرو المكثرين عنه]: أخبرني عمرو بن الحارث به.
قلت: إسناده صحيح غريب، لم يشتهر من حديث ابن وهب، ولا من حديث حرملة بن يحيى، ولم يذكر فيه ابن المنكدر سماعا من عبد الرحمن بن عثمان.
وهذا الحديث قد جوده وضبط إسناده ومتنه: الحافظ الثقة الكبير: ابن جريج، فقال: أخبرني محمد بن المنكدر، عن معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، عن أبيه،