رسول الله ﷺ، وكان ثقة قليل الحديث، سمع عمر بن الخطاب، وروايته عنه في صحيح البخاري، وكان يلزم طلحة بن عبيد الله، وسماعه منه عند أحمد وأبي داود، قال أبو أحمد الحاكم:«سمع أبا حفص عمر بن الخطاب العدوي، وأبا محمد طلحة بن عبيد الله التيمي» [صحيح البخاري (١٠٧٧). التاريخ الكبير (٣/ ٢٨١). مسند أحمد (١/ ١٦١). سنن أبي داود (٢٠٤٣). التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (٢/ ٣٧٠٩/ ٨٧٧ - السفر الثاني). مسند البزار (٣/ ١٦٨/ ٩٥٥). شرح المشكل (١٢/٥ /٤٥٩٨). الجرح والتعديل (٣/ ٤٧٣). الثقات (٣/ ١٢٩). الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (٥/ ٨٠/ ٣٧١١). التهذيب (٤/ ٣٠٦ - ط دار البر)].
وقد اختلف في إسناد هذا الحديث على محمد بن المنكدر:
أ - فرواه ابن جريج، قال: أخبرني محمد بن المنكدر، عن معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، عن أبيه، قال: كنا مع طلحة بن عبيد الله ونحن حرم، فأهدي له طير، … الحديث [وهو حديث صحيح، أخرجه مسلم وغيره].
ب - ورواه سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، قال: أخبرني شيخ يقال له: ربيعة بن عبد الله بن الهدير؛ أن طلحة بن عبيد الله سأل رسول الله ﷺ: هل يأكل المحرم لحم الصيد إذا ذبح في الحل؟ قال:«نعم». [وهو حديث صحيح].
ج - ورواه بشر بن الوليد [الكندي الفقيه: صدوق، لكنه خرف، وصار لا يعقل ما يحدث به. تاريخ بغداد (٧/ ٨٠). اللسان (٢/ ٣١٦)]، وسعد بن محمد العوفي [سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي، قال فيه أحمد:«ذاك جهمي، … ، ولو لم يكن هذا أيضا: لم يكن ممن يستأهل أن يكتب عنه، ولا كان موضعا لذاك»، وقال الذهبي:«وثقه بعضهم»، قلت: رد أحمد توثيقهم لما ذكره له الأثرم، واستعظمه جدا. تاريخ بغداد (٩/ ١٢٦). تاريخ الإسلام (٥/ ٥٧٢). ذيل الميزان (٤١٦). اللسان (٤/٣٣)] [والراوي عنه: محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي: قال الدارقطني: «لا بأس به»، وقال الخطيب:«وكان لينا في الحديث»، وذكر له حديثا وهم في إسناده. سؤالات الحاكم (١٧٨). تاريخ بغداد (٥/ ٣٢٢). تاريخ الإسلام (٢٠/ ٤٤٥). اللسان (٧/ ١٥٠)]:
حدثنا فليح بن سليمان، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله ابن أخي طلحة بن عبيد الله، قال: خرجنا مع طلحة بن عبيد الله حجاجا، فلما كنا ببعض الطريق، أتينا بلحم صيد، وطلحة نائم، فأكل بعضنا وتركه بعضنا، فلما استيقظ طلحة، سألناه عن ذاك؟ فقال: قد أصاب الذين أكلوه، قد أكلناه مع رسول الله ﷺ ونحن محرمون. لفظ العوفي [عند الشاشي].
ولفظ بشر [عند أبي يعلى]: قال: خرجنا حجاجا مع طلحة بن عبيد الله، وأتينا بصيد، فأكل بعضنا وترك بعض، فقام من نومته، وكان نائما، فأخبرناه، فقال: أحسن من أكل، قد أكلناه مع رسول الله ﷺ.