للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي سلمة مولى بني تيم، عن أبي محمد نافع الأقرع مولى بني غفار، عن أبي قتادة؛ مثل حديث معبد بن كعب لم يزد ولم ينقص. [يعني: حديث معبد بن كعب بن مالك، عن أبي قتادة الحارث بن ربعي، قال: بعثنا رسول الله إلى سيف البحر في بعض عُمَره إلى مكة، ووعدنا أن نلقاه بقديد، فخرجنا ومنا الحلال ومنا الحرام، قال: فكنت حلالاً، … فذكر الحديث].

• يحيى بن أبي كثير: أخبرني عبد الله بن أبي قتادة؛ أن أباه حدثه، قال: انطلقنا مع النبي عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم أُحرِم، فأنبئنا بعدو بِغَيقة، فتوجهنا نحوهم، فبصر أصحابي بحمار وحش، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض، فنظرت، فرأيته، فحملتُ عليه الفرس، فطعنته فأثبته فاستعنتهم، فأبوا أن يعينوني، فأكلنا منه، ثم لحقت برسول الله ، وخشينا أن نُقتَطَعَ، أَرَفْعُ فرسي شأواً وأسير عليه شأواً، فلقيت رجلاً من بني غفار في جوف الليل، فقلت: أين تركت رسول الله ؟ فقال: تركتُه بِتِعْهِنَ، وهو قائل السُّقيا، فلَحِقْتُ برسول الله حتى أتيته فقلت: يا رسول الله! إن أصحابك أرسلوا يقرؤون عليك السلام ورحمة الله وبركاته، وإنهم قد خشُوا أن يقتطعهم العدو دونك، فانظرهم، ففعل، فقلت: يا رسول الله! إنا اصدنا حمار وحش، وإن عندنا فاضلة؟ فقال رسول الله لأصحابه: «كلوا»، وهم محرمون.

وفي هذه الرواية دلالة واضحة على المهمة التي أرسل فيها رسول الله أبا قتادة، حيث بعثه عيناً خشية أن يفجأه العدو بغتة، فقال: «فأنبئنا بعدو بِغَيقة، فتوجهنا نحوهم»، وبهذا يتبين خطأ ما وقع في حديث أبي سعيد: أن رسول الله بعث أبا قتادة على الصدقة.

• أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج، عن عبد الله بن أبي قتادة السلمي، عن أبيه؛ أنه قال: كنت يوماً جالساً مع رجال من أصحاب النبي في منزل في طريق مكة، ورسول الله نازل أمامنا، والقوم محرمون وأنا غير محرم، فأبصروا حماراً وحشياً، وأنا مشغول أخصفُ نعلي، فلم يؤذنوني له، وأحبوا لو أني أبصرتُه، فالتفت فأبصرته، فقمتُ إلى الفرس فأسرجته، ثم ركبتُ ونسيتُ السوط والرمح؛ فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح؛ فقالوا: لا والله، لا نُعينك عليه بشيء، فغضبتُ، فنزلت فأخذتهما، ثم ركبت، فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به وقد مات، فوقعوا فيه يأكلونه، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم، فَرُحْنَا وخَبَّاتُ العَضُدَ معي، فأدركنا رسول الله فسألناه عن ذلك، فقال: «معكم منه شيء؟»، فناولته العضُدَ، فأكلها حتى تعرقها وهو محرم.

• أبو عوانة، قال: حدثنا عثمان بن عبد الله بن موهب قال: أخبرني عبد الله بن أبي قتادة؛ أن أباه أخبره أن رسول الله خرج حاجاً [كذا، والصواب أن ذلك كان بعمرة الحديبية]، فخرجوا معه، فصرف طائفة منهم فيهم أبو قتادة، فقال: «خذوا ساحل البحر حتى نلتقي»، فأخذوا ساحل البحر، فلما انصرفوا أحرموا كلهم، إلا أبو قتادة

<<  <  ج: ص:  >  >>