سفيان بن عيينة، قال: حدثنا صالح بن كيسان، قال: سمعت أبا محمد نافع مولى أبي قتادة، يقول: سمعت أبا قتادة، يقول: خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا بالقاحة، فمنا المحرم ومنا غير المحرم، … وفيه: ثم ركبت فسقط مني سوطي، فقلت لأصحابي - وكانوا محرمين -: ناولوني السوط، فقالوا: والله لا نعينك عليه بشيء، [إنا محرمون]، فنزلت فتناولته، … الحديث.
وروى البخاري (٥٤٩٢)، من حديث ابن وهب: أخبرنا عمرو بن الحارث؛ أن أبا النضر حدثه عن نافع مولى أبي قتادة، وأبي صالح مولى التوأمة: سمعنا أبا قتادة، قال: كنت مع النبي ﷺ فيما بين مكة والمدينة وهم محرمون، وأنا رجل حِل على فرس، … وفيه: فقلت لهم: ناولوني سوطي، فقالوا: لا نُعِينُك عليه، فنزلتُ فأخذته، … الحديث.
وروى الشيخان [البخاري (٢٥٧٠ و ٢٨٥٤ و ٥٤٠٦ و ٥٤٠٧)، ومسلم (٦٣/ ١١٩٦)]، من حديث أبي حازم سلمة بن دينار الأعرج، عن عبد الله بن أبي قتادة السلمي، عن أبيه؛ أنه قال: كنت يوماً جالساً مع رجال من أصحاب النبي ﷺ في منزل في طريق مكة، ورسول الله ﷺ نازل أمامنا، والقوم محرمون وأنا غير محرم، فأبصروا حماراً وحشياً، وأنا مشغول أخصِفُ نعلي، فلم يؤذنوني له، وأحبوا لو أني أبصرته، فالتفت فأبصرته، فقمت إلى الفرس فأسرجته، ثم ركبتُ ونسيتُ السوط والرمح؛ فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح؛ فقالوا: لا والله، لا نُعينك عليه بشيء، … الحديث.
وفي رواية [عند البخاري (٢٨٥٤)]: أنه خرج مع النبي ﷺ، فتخلف أبو قتادة مع بعض أصحابه، وهم محرمون وهو غير محرم فرأوا حماراً وحشياً قبل أن يراه، فلما رأوه تركوه حتى رآه أبو قتادة، فركب فرساً له يقال له: الجَرَادَةُ، فسألهم أن يناولوه سوطه فأبوا، فتناوله، فحمل فعقره، ثم أكل، فأكلوا، فقدموا فلما أدركوه، قال:«هل معكم منه شيء؟»، قال: معنا رجله، فأخذها النبي ﷺ فأكلها
وروى ابن إسحاق، عن معبد بن كعب، عن أبي قتادة الأنصاري، قال: بعثنا رسول الله ﷺ في رجال نحو سيف البحر في حاجة له، فوعدنا أن نلقاه بقديد، فخرجنا فمنا الحلال ومنا الحرام، وكنت من الحلال، ومعي فرس أقوده يتخلل الشجر، فبينا أنا أقوده إذ بصرت بحمار وحش، فجلست في متن فرسي، فنسيت السوط، فقلت لأصحابي: ناولوني سوطي؛ فقالوا: ما كنا لنعينك عليه بشيء، … الحديث، وهو حديث صحيح.
وروى الشيخان [البخاري (٢٩١٤ و ٥٤٩٠)، ومسلم (٥٧/ ١١٩٦)]، من حديث مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله التيمي عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري، عن أبي قتادة، أنه كان مع رسول الله ﷺ، حتى إذا كان ببعض طريق مكة، تخلف مع أصحاب له محرمين، وهو غير محرم فرأى حماراً وحشياً، فاستوى على فرسه، فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه، فأبوا، فسألهم رمحه فأبوا، فأخذه، ثم شد على الحمار،