للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(٣٤ - رواية ابن الصلت). [الإتحاف (٤/ ١٣٥/ ٤٠٥٧)، المسند المصنف (٢٩/ ٢٠٦/

١٣٢٩٢)]

وهذا إسناد مدني صحيح، رجاله كلهم ثقات، ومعبد بن كعب بن مالك: قال أحمد: «آل كعب بن مالك كلهم ثقات، كل من روى عنه الحديث»، وقال العجلي: «مدني تابعي ثقة»، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جماعة من الثقات، وأخرج له البخاري ومسلم في صحيحيهما، وروى له مالك في الموطأ، وهو الحكم في أهل المدينة، ولا يدخل موطأه إلا الثقات، فهو: ثقة [مسائل ابن هانئ (٢١٥٢). معرفة الثقات (١٧٥٣). شرح علل الترمذي (٢/ ٨٧٦). التهذيب (٤/ ١١٥)].

قلت: وهو حديث صحيح، غير أن الصحيح أنهم أدركوا رسول الله بعدما أخبر أبو قتادة أنه قاتل بالسقيا، وقد وقع في المسالك والممالك (١٨٧): أن من السقيا إلى الأبواء تسعة وعشرون ميلا، ومن الأبواء إلى الجحفة سبعة وعشرون ميلا، ومن الجحفة إلى قديد ستة وعشرون ميلا؛ فتبين بذلك بعد قديد عن السقيا، والله أعلم.

٤ - عباد بن تميم، عن أبي قتادة:

يرويه: أبو عمر حفص بن عمر الحوضي [ثقة]، والعباس بن الوليد النرسي [ثقة]: عن خالد بن عبد الله [الواسطي: ثقة ثبت]، قال: أنا عمرو بن يحيى [عمرو بن يحيى بن عمارة المازني: ثقة، من السادسة] +++ن عباد بن تميم [عباد بن تميم بن غزية المازني: ثقة، من الثالثة]، عن أبي قتادة؛ أن النبي وأصحابه كانوا محرمين، وكان أبو قتادة حلالا، وكان على فرسه، فبصر بحمار وحش، فنهى رسول الله أصحابه أن يعينه أحد بيد أو بكلام، فصرعه، فأكلوا منه. لفظ النرسي [عند الفاكهي].

ولفظ الحوضي [عند الطحاوي]: عن أبي قتادة؛ أنه كان على فرس وهو حلال، ورسول الله وأصحابه محرمون، فبصر بحمار وحش، فنهى رسول الله أن يعينوه، فحمل عليه، فصرع أتانا، فأكلوا منه.

أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٧٣/ ٣٨١١)، وأبو محمد الفاكهي في الفوائد (٦٦). [الإتحاف (٤/ ١١٥/ ٤٠٢٥)].

قلت: وهذا إسناد صحيح، لكنه حديث مختصر؛ دخل الخلل فيه من جهة الاختصار؛ فأوهم معنى جديدا لا يثبت؛ فلا يجوز الاستدلال به مع صحة سنده، لأنه صار في معنى الحديث الباطل.

إذ لم يكن النبي معهم في نفس الواقعة، ولا شهدها، ولا نهاهم عن الإعانة بإشارة أو كلام، لكن كان معهم علم سابق بعدم جواز إعانته، حيث أبوا مناولته السوط أو الرمح، وقالوا: لا نعينك، وعللوا ذلك بالإحرام؛ حيث قالوا: إنا محرمون، ولكنهم لما لحقوا به سألوه؛ فأباح لهم الصيد طالما لم يصدر منهم إشارة أو إعانة أو مشاركة:

• فقد روى الشيخان [البخاري (١٨٢٣)، ومسلم (٥٦/ ١١٩٦)]، من حديث

<<  <  ج: ص:  >  >>