للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[أكلنا ونحن محرمون]، فسألوا النبي عن ذلك، فقال: «أشرتم، أو صدتم، أو قتلتم؟»،

قالوا: لا، قال: «فكلوا».

ولفظ يزيد بن هارون [عند ابن خزيمة (٢٦٣٦)]: أنه أصاب حمار وحش، وهو مع قوم، وهم محرمون، فذكروه للنبي ، فقال: «أصدتم، أو أعنتم، أو أشرتم؟»، قالوا: لا، قال: «فكلوه».

ولفظ عبد الصمد [عند ابن الجارود]: أنه كان مع أناس من أصحاب رسول الله وهم محرمون، وأبو قتادة ليس بمحرم، فركب فرساً، فصرع حمار وحش، فأكل من لحمه، وأبي أصحابه أن يأكلوا، وإنهم سألوا رسول الله ، فقال: «أشرتم، أو قتلتم، أو أصدتم؟»، قالوا: لا، قال: «لا بأس به، كلوه».

ولفظ حجاج [عند الطحاوي]: أنه كان في قوم محرمين، وليس هو محرماً، وهم

يسيرون، فرأى حماراً، فركب فرسه فصرعه، فأتوا النبي فسألوه عن ذلك، فقال:

أشرتم، أو صدتم، أو قتلتم، قالوا: لا، قال: «فكلوا».

أخرجه مسلم (٦١/ ١١٩٦)، وأبو عوانة (٩/ ١١٦ و ١١٧/ ٣٥٩٣ و ٣٥٩٤)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٢٨٤/ ٢٧٤٦) [وبمتنه تحريف]، والنسائي في المجتبى (٥/ ١٨٦/ ٢٨٢٦)، وفي الكبرى (٤/ ٨٢/ ٣٧٩٥)، والدارمي (١٩٨٦ - ط البشائر)، وابن خزيمة (٤/ ١٧٦ و ١٧٧/ ٢٦٣٥ و ٢٦٣٦)، وابن الجارود (٤٣٥)، وأحمد (٥/ ٣٠٢)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء زاهر الشحامي (٢٤٠٥)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٧٣/ ٣٨١٢)، وأبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (٤/ ١١١) (١١/٥٠٨/١٣٣٦ - ط دار التفسير)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٢٨٩)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٥٦)، وفي الاستذكار (٤/ ١٢٦). [التحفة (٨/ ٥٣٥/ ١٢١٠٢)، الإتحاف (٤/ ١٣٥/ ٤٠٥٧)، المسند المصنف (٢٩/ ١٩٩/ ١٣٢٩١)].

وهذا حديث صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه، ويظهر من خلال سرد روايات أصحاب شعبة، أن شعبة لم يكن يضبط متن هذا الحديث، فكان يتصرف في روايته بالمعنى، يظهر ذلك من خلال الاختلاف في سياق القصة، وكذلك الاختلاف في اللفظ الذي قاله النبي لأصحابه، وقد اتفق أصحاب شعبة على إثبات لفظ الإشارة، ثم اختلفوا في بقية الألفاظ، وهي: أعنتم، صدتم، أصدتم، قتلتم، ضربتم، اشتركتم، حتى إنه في رواية سليمان بن حرب وعبد الصمد والحوضي وحجاج لم يذكر الإعانة، واكتفى بثلاثة أمور: «أشرتم، أو قتلتم، أو أصدتم؟»، وأصدتم بمعنى: أمرتم، أو أثرتم، بل إن غندراً بين ذلك في روايته حين قال شعبة: لا أدري، قال: «أعنتم»، أو «أصدتم»، فصار الشك من شعبة، والمنهي عنه هنا ثلاثة أمور: مباشرة الصيد بالنفس، وهو قوله: صدتم، قتلتم، ضربتم، والثاني: الإشارة والدلالة، والثالث: الإعانة، مثل مناولة السوط والرمح ونحو ذلك، وكل من الإشارة والإعانة يدخل في قوله: اشتركتم والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

<<  <  ج: ص:  >  >>