للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«أن رسول الله أكل منه، قد أثبت خبراً، وزاد علماً، على ما روى عنه أنه لم يأكل منه، فوجب الأخذ بالزائد ولا بد، وترك رواية من لم يُثبت ما أثبته غيره، وبالله تعالى التوفيق».

وانظر: المجموع شرح المهذب (٧/ ٣٢٦). شرح العمدة لابن تيمية (٤/ ٦١٢ - ط عطاءات العلم). تنقيح التحقيق للذهبي (٢/٣٤). إتحاف المهرة (٤/ ١٣٦/ ٤٠٥٧).

قلت: هذا حديث شاذ بهذا السياق، أخطأ فيه معمر بن راشد على يحيى بن أبي كثير، ومعمر وإن كان ثقة من أصحاب يحيى، إلا أنه كان ممن يهم عليه ويخطئ.

وقد روى هذا الحديث عن يحيى جماعة من ثقات أصحابه فلم يأتوا بهذه الزيادة، وهم: هشام الدستوائي، وشيبان بن عبد الرحمن، وعلي بن المبارك، ومعاوية بن سلام، وفيهم اثنان من أثبت أصحاب يحيى هشام وشيبان، وروايتهم هي المحفوظة.

• كذلك فقد صح من حديث أبي قتادة: أن النبي أكل منها:

• فقد تقدم: ما رواه محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي سلمة مولى بني تيم، عن أبي محمد نافع الأقرع مولى بني غفار، عن أبي قتادة؛ مثل حديث معبد بن كعب لم يزد ولم ينقص. [يعني: حديث معبد بن كعب بن مالك، عن أبي قتادة الحارث بن ربعي، قال: بعثنا رسول الله إلى سيف البحر في بعض عُمَره إلى مكة، ووعدنا أن نلقاه بقديد، فخرجنا ومنا الحلال ومنا الحرام، قال: فكنت حلالاً، … فذكر الحديث، قال: وفيه هذه العَضُد قد شويتها وأنضجتها وأطبتها، قال: «فهاتها»، قال: فجئته بها فنهسها رسول الله وهو حرام حتى فرغ منها]. [وهو حديث صحيح].

• ويأتي: ما رواه ابن إسحاق: حدثني معبد بن كعب بن مالك، عن أبي قتادة الحارث بن ربعي، قال: بعثنا رسول الله إلى سيف البحر في بعض عُمره إلى مكة، ووعدنا أن نلقاه بقديد، فخرجنا ومنا الحلال ومنا الحرام، قال: فكنت حلالاً، … فذكر الحديث، قال: وفيه هذه العَضُد قد شويتها وأنضجتها وأطبتها، قال: «فهاتها»، قال: فجئته بها فنهسها رسول الله وهو حرام حتى فرغ منها. [وهو حديث صحيح].

• وما رواه أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج، عن عبد الله بن أبي قتادة السلمي، عن أبيه أنه قال: كنت يوماً جالساً مع رجال من أصحاب النبي في منزل في طريق مكة، ورسول الله نازل أمامنا، والقوم محرمون وأنا غير محرم … فذكر الحديث، وفيه: ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم، فَرُحْنَا وخبَّأت العضد معي، فأدركنا رسول الله فسألناه عن ذلك؟ فقال: «معكم منه شيء؟»، فناولته العضد، فأكلها حتى تعرقها وهو محرم. [أخرجه البخاري (٢٥٧٠ و ٢٨٥٤ و ٥٤٠٦ و ٥٤٠٧)، ومسلم (٦٣/ ١١٩٦)].

• وما رواه ابن أبي ذئب عن صالح بن أبي حسان عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه أن رسول الله بعثه طليعة، وأصحابه محرمون وهو غير محرم، … فذكر الحديث، وفيه فقال رسول الله : «كلوا، وأطعمونا». وفي رواية: «كلوا، وأطعموني [معكم]». [وهو حديث صحيح].

<<  <  ج: ص:  >  >>