للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(٢٩٦ - انتخاب البُحَيْرِي)، والدارقطني (٣/ ٣٥٨/ ٢٧٤٩)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٢٨٧)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٩٠)، وفي المعرفة (٧/ ٤٣١/ ١٠٥٩٠)، وفي الخلافيات (٣/ ٢٤٠ - اختصار ابن فرح)، وابن العربي في العارضة (٤/ ٨٢) [وبسنده ومتنه تحريف]. [التحفة (٨/ ٥٤٢/ ١٢١٠٩)، الإتحاف (٤/ ١٣٥/ ٤٠٥٧)، المسند المصنف (٢٩/ ١٩٩/ ١٣٢٩١)]

قال ابن خزيمة: «هذه الزيادة: إنما اصطدته لك»، وقوله: «ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته لك»، لا أعلم أحداً ذكره في خبر أبي قتادة غير معمر في هذا الإسناد، فإن صحت هذه اللفظة فيشبه أن يكون أكل من لحم ذلك الحمار، قبل أن يعلمه أبو قتادة أنه اصطاده من أجله، فلما أعلمه أبو قتادة أنه اصطاده من أجله امتنع من أكله بعد إعلامه إياه أنه اصطاده من أجله؛ لأنه قد ثبت عنه «أنه قد أكل من لحم ذلك الحمار».

وقال أبو بكر النيسابوري: «قوله: «اصطدته لك»، وقوله: «ولم يأكل منه»، لا أعلم أحداً ذكره في هذا الحديث غير معمر، وهو موافق لما روي عن عثمان».

ونقله عن النيسابوري: الدارقطني والبيهقي، وتعقبه الأخير بقوله: «هذه لفظة غريبة، لم نكتبها إلا من هذا الوجه، وقد روينا عن أبي حازم بن دينار، عن عبد الله بن أبي قتادة، في هذا الحديث: أن النبي أكل منها، وتلك الرواية أودعها صاحبا الصحيح كتابيهما دون رواية معمر، وإن كان الإسنادان صحيحين، والله أعلم».

وقال ابن حزم (٨/ ٤٨٦ - ط بشار): «وأما خبر أبي قتادة»: فإن معمراً رواه كما ذكرنا، ورواه عن يحيى بن أبي كثير: معاوية بن سلام، وهشام الدستوائي، وكلاهما يقول فيه عن يحيى، قال: حدثني عبد الله بن أبي قتادة، ولا يذكران ما ذكره معمر، ولم يذكر فيه معمر سماع يحيى له من عبد الله بن أبي قتادة. ورواه أيضاً: شعبة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة، على ما نذكر بعد هذا إن شاء الله تعالى فلم يذكر فيه ما ذكر معمر. ورواه أيضاً: أبو محمد مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة، فلم يذكر فيه ما ذكر معمر. ورواه أبو حازم، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة، فذكر: أن رسول الله أكل منه.

فلا يخلو العمل في هذا من أحد ثلاثة أوجه: إما أن تُغلّب رواية الجماعة على رواية معمر، لا سيما وفيهم من يذكر سماع يحيى من ابن أبي قتادة ولم يذكره معمر. أو تسقط رواية يحيى بن أبي كثير جملة؛ لأنه اضطرب عليه ويؤخذ برواية أبي حازم، وأبي محمد، وابن موهب، الذين لم يُضطرب عليهم؛ لأنه لا يشك ذو حس أن إحدى الروايتين وهم؛ إذ لا يجوز أن تصح الرواية في أنه أكل منه، وتصح الرواية في أنه لم يأكل منه، وهي قصة واحدة في وقت واحد، في مكان واحد في صيد واحد، أو يؤخذ بالزائد وهو الحق الذي لا يجوز تعديه. فنظرنا في ذلك: فوجدنا من روى عن عبد الله بن أبي قتادة؛

<<  <  ج: ص:  >  >>