للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

في مستخرجه على البخاري [عزاه إليه: ابن حجر في الفتح (٤/٢٥)]، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٢٨٣/ ٢٧٤٢).

قال ابن حجر في الفتح (٤/٢٥): «ووقع عند الإسماعيلي من طريق ابن علية عن هشام: «وهو قائم بالسقيا»، فأبدل اللام في قائل ميماً، وزاد الباء في السقيا، قال الإسماعيلي: الصحيح: قائل باللام».

• ورواه أبو داود الطيالسي [ثقة حافظ]، قال: حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه؛ أنه انطلق مع رسول الله عام الحديبية، فأحرم أصحابي ولم أحرم، فانطلق النبي ، … فذكر الحديث، وفيه: قال: بالسقيا.

أخرجه الطيالسي (١/ ٥١٢/ ٦٣١)، ومن طريقه: أبو عوانة (٩/ ١١١/ ٣٥٨٨)، والبيهقي (٥/ ١٨٨). [الإتحاف (٤/ ١٣٥/ ٤٠٥٧)، المسند المصنف (٢٩/ ١٩٩/ ١٣٢٩١)]

هـ قلت: هكذا اختلف على هشام الدستوائي، فرواه عنه أكثر أصحابه مرسلاً، ووصله أبو داود الطيالسي، وهو: ثقة حافظ، وتابعه: عثمان بن أبي شيبة عن ابن علية، ولا أستبعد أن يكون هشام رواه بالوجهين، لأمور:

• الأول: أن عبد الله بن أبي قتادة إنما سمع هذا من أبيه، إذ إن هذا الحديث فيه منقبة لأبيه، وواقعة يتعلق بها حكم فقهي وقعت لأبيه، وقد جرت العادة في الأبناء والأحفاد أن يحكوا مآثر ومفاخر وفضائل ومناقب آبائهم بغير إسناد؛ اعتماداً على كون السامع يعلم، بل ويوقن بأنه إنما تحمل ذلك عن أبيه، وقد وقع مثل هذا في الصحيحين، وقد سبقت الإشارة لهذا المعنى كثيراً، ولهذا فقد عدَّ كثير من المحدثين ذلك من قبيل المتصل، لا من قبيل المرسل، بدليل أن أحمد أخرجه في مسنده، وهو في العادة لا يخرج المراسيل، كما اعتمده الشيخان وهما لا يحتجان بالمرسل.

• الثاني: أن هذا الحديث قد رواه متصلاً بإثبات سماع عبد الله بن أبي قتادة من أبيه: علي بن المبارك، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي، ومعاوية بن سلام، قالوا: أخبرنا يحيى بن أبي كثير، قال: أخبرني عبد الله بن أبي قتادة؛ أن أباه حدثه، قال: انطلقنا مع النبي عام الحديبية.

• الثالث: دل سياق حديث هشام الدستوائي على اتصاله، وإن كان أوله يحكي الإرسال، فقد تحول من سياق الإرسال إلى سياق الاتصال في منتصف سياق القصة، حيث قال أبو قتادة: فبينما أنا مع أصحابه، يَضحَكُ بعضُهم إلى بعض، إذ نظرتُ فإذا أنا بحمار وحش، فحملتُ عليه، فطعنته فأثبته، فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني، فأكلنا من لحمه، وخشينا أن نُقتَطَعَ، فانطلقتُ أطلب رسول الله أَرَفْعُ فرسي شأواً وأسير شأواً، فلقيتُ رجلاً من بني غفار في جوف الليل، فقلتُ: أين لقيت رسول الله ؟ قال: تركته بتعهن وهو قائل السقيا فلحقته، فقلتُ: يا رسول الله! إن أصحابك يقرءون عليك السلام

<<  <  ج: ص:  >  >>