* تنبيه: هكذا رواه عن معاذ بن فضالة: البخاري في صحيحه، وخالفه: محمد بن سليمان بن الحارث أبو بكر الواسطي، المعروف بالباغندي، وهو: لا بأس به، ضعفه بعضهم [تاريخ بغداد (٥/ ٢٩٨). السير (١٣/ ٣٨٦). تاريخ الإسلام (٢١/ ٢٦٢). اللسان (٧/ ١٧٣)]، فقال في إسناده: عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه؛ أنه انطلق … الحديث.
قال ابن حجر في الفتح (٤/٢٣): «قوله: «انطلق أبي عام الحديبية»؛ هكذا ساقه مرسلاً، وكذا أخرجه مسلم من طريق معاذ بن هشام عن أبيه، وأخرجه أحمد عن ابن علية عن هشام، لكن أخرجه أبو داود الطيالسي عن هشام عن يحيى، فقال: عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه؛ أنه انطلق مع النبي ﷺ، وفي رواية علي بن المبارك عن يحيى المذكورة في الباب الذي يليه: أن أباه حدثه».
لكنه قال بعد ذلك (٤/٢٤): «قوله: فنظرت: هذا فيه التفات؛ فإن السياق الماضي يقتضي أن يقول: فنظر؛ لقوله: فبينا أبي مع أصحابه، فالتقدير: قال أبي: فنظرت، وهذا يؤيد الرواية الموصولة».
* وأخرجه أحمد (٥/ ٣٠١)(١٠/ ٥٣٢٥/ ٢٣٠٠٨ - ط المكنز)، قال: حدثنا إسماعيل [هو: ابن علية، وهو ثقة ثبت]، عن هشام الدستوائي: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، قال: أحرم رسول الله ﷺ عام الحديبية، ولم يحرم أبو قتادة، قال: وحدث رسول الله ﷺ أن عدواً بِغَيْقَة، فانطلق رسول الله ﷺ، فبينما أنا مع أصحابي فضحك بعضهم إلى بعض، فنظرت فإذا أنا بحمار وحش، فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني، فحملت عليه فأثبته، فأكلنا من لحمه، وخشينا أن نُقتطع، فانطلقت أطلب رسول الله ﷺ، فجعلت أرفع فرسي شأواً وأسير شأواً، ولقيت رجلاً من بني غفار في جوف الليل، فقلت: أين تركت رسول الله ﷺ؟ قال: تركته وهو بِتَعْهِنَ، وهو مما يلي السقيا، فأدركته فقلت: يا رسول الله! إن أصحابك يقرئونك السلام ورحمة الله، وقد خشُوا أن يُقتطعوا دونك فانتظرهم، قال: فانتظَرَهم، قلت: وقد أصبتُ حمار وحش وعندي منه فاضلة؟ فقال للقوم:«كلوا»، وهم محرمون. [الإتحاف (٤/ ١٣٥/ ٤٠٥٧)، المسند المصنف (٢٩/ ١٩٩/ ١٣٢٩١)].
* وخالفه: عثمان بن أبي شيبة [ثقة حافظ]، فقال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن هشام الدستوائي: ثنا يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: أحرم رسول الله ﷺ عام الحديبية، ولم يحرم أبو قتادة، قال: وحدث رسول الله ﷺ أن عدواً بغيقة، فانطلق رسول الله ﷺ، … فذكر الحديث، وفيه تركته بتعهن وهو قائل بالسقيا.
أخرجه أبو العباس السراج في حديثه بانتقاء زاهر الشحامي (٢٤٠٦)، والإسماعيلي