للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• ورواه معاذ بن هشام، ومعاذ بن فضالة، ويزيد بن هارون، وخالد بن الحارث [وهم ثقات، والأخيران من الأثبات الضابطين]:

حدثنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير: حدثني عبد الله بن أبي قتادة، قال: انطلق أبي مع رسول الله عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم يحرم، وحدث رسول الله أن عدوا بغيقة، فانطلق رسول الله ، قال: فبينما أنا مع أصحابه، يضحك بعضهم إلى بعض، إذ نظرت فإذا أنا بحمار وحش، فحملت عليه، فطعنته فأثبته، فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني، فأكلنا من لحمه، وخشينا أن نقتطع، فانطلقت أطلب رسول الله أرفع فرسي شأوا وأسير شأوا، فلقيت رجلا من بني غفار في جوف الليل، فقلت: أين لقيت رسول الله ؟ قال: تركته بتعهن وهو قائل السقيا، فلحقته، فقلت: يا رسول الله! إن أصحابك يقرءون عليك السلام ورحمة الله، وإنهم قد خشوا أن يقتطعوا دونك، انتظرهم، فانتظرهم، فقلت: يا رسول الله! إني أصدت ومعي منه فاضلة؟ فقال النبي للقوم: «كلوا»، وهم محرمون. لفظ معاذ بن هشام [عند مسلم]، وخالد بن الحارث [عند النسائي]، وفيه: وهو قائل بالسقيا، وقال أيضا: إني أصبت حمار وحش، وعندي منه؟.

ولفظ ابن فضالة [عند البخاري، وأبي نعيم الحداد]: عن عبد الله بن أبي قتادة، قال: انطلق أبي عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم يحرم، وحدث النبي أن عدوا يغزوه [وعند الحداد: أن عدوا بغيقة]، فانطلق النبي ، فبينما أنا مع أصحابه، تضحك [وفي رواية السمعاني عن أبي الوقت: يضحك] بعضهم إلى بعض، فنظرت، فإذا أنا بحمار وحش، فحملت عليه، فطعنته، فأثبته، واستعنت بهم، فأبوا أن يعينوني، فأكلنا من لحمه، وخشينا أن نقتطع، فطلبت النبي ، أرفع فرسي شأوا وأسير شأوا، فلقيت رجلا من بني غفار في جوف الليل، قلت: أين تركت النبي ؟ قال: تركته بتعهن، وهو قائل السقيا، فقلت: يا رسول الله! إن أهلك يقرءون عليك السلام ورحمة الله، إنهم قد خشوا أن يقتطعوا دونك، فانتظرهم، قلت: يا رسول الله! أصبت حمار وحش، وعندي منه فاضلة؟ فقال للقوم: «كلوا»، وهم محرمون.

ولفظ يزيد مختصر [عند الدارمي]: عن عبد الله بن أبي قتادة، قال: انطلق أبي مع النبي عام الحديبية، فأحرم أصحابه، ولم يحرم أبو قتادة، فأصاب حمار وحش، فطعنه وأكل من لحمه، فقلت: يا رسول الله! إني أصبت حمار وحش فطعنته، فقال للقوم: «كلوا»، وهم محرمون.

أخرجه البخاري (١٨٢١)، والإسماعيلي في مستخرجه على البخاري [عزاه إليه: ابن حجر في الفتح (٤/٢٥)]، ومسلم (٥٩/ ١١٩٦)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٢٧٤١/ ٢٨٣)، والنسائي في المجتبى (٥/ ١٨٥/ ٢٨٢٤)، وفي الكبرى (٤/ ٨١/ ٣٧٩٣)، والدارمي (١٩٨٥ - ط البشائر)، وأبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين (٢/ ٢٩٧/ ١٣٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>