الخبر، وروي عن الأوزاعي عن المطلب قال: حدثني رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ولم يسمه أيضاً، … ، ثم قال ابن أبي حاتم:«وسألت أبي مرة أخرى، قلت: المطلب سمع من ابن عباس؟ قال: نرى أنه لم يسمع منه»، وقال أبو حاتم أيضاً:«لم يدرك عائشة»، وقال أيضاً:«عامة حديثه مراسيل، لم يدرك أحداً من أصحاب النبي ﷺ؛ إلا سهل بن سعد، وأنساً، وسلمة بن الأكوع، ومن كان قريباً منهم، ولم يسمع من جابر، ولا من زيد بن ثابت، ولا من عمران بن حصين»، وأما أبو زرعة فقد جزم بإرساله عن أبي بكر الصديق وسعد بن أبي وقاص [جامع الترمذي (٢٩١٦). علل الترمذي الكبير (٣٨٦). المراسيل (٧٨٠ - ٧٨٥). الجرح والتعديل (٨/ ٣٥٩). تاريخ دمشق (٥٨/ ٣٥٦). جامع التحصيل (٢٨١). تحفة التحصيل (٣٠٧). راجع ما تقدم من السنن برقم (٤٦١)، والشاهد السادس من الخلاف تحت الحديث رقم (١٠٠٠)].
وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/١٩)(١٤/ ٣٨٣ - ط الفرقان): «عامة أحاديثه مراسيل، ويرسل عن الصحابة، يحدث عنهم ولم يسمع منهم، وهو تابعي مدني ثقة، يقولون: أدرك جابراً، واختلف في سماعه من عائشة، وحدث عن ابن عمر، وأبي هريرة، وأبي قتادة، وأم سلمة، وأبي موسى، وأبي رافع، ولم يسمع من واحد منهم».
وقال في الاستذكار (٨/ ٥٦١)(١٥/ ٣٨٧ - ط الفرقان) عن المطلب: «تابعي مدني ثقة؛ إلا أن عامة أحاديثه مراسيل، ويرسل أيضاً عمن يَلْقَه من الصحابة، وقيل: إن سماعه من جابر صحيح، ومن عائشة على اختلاف، وأما أبو هريرة، وابن عمر، وأبو موسى، وأم سلمة، وأبو قتادة: فلم يسمع منهم فيما يقولون، وهو يرسل عنهم».
قلت: وكنت خرجت حديث جابر في الأضحية بنفس هذا الإسناد في كتابي: تخريج أحاديث الذكر والدعاء (٢/ ٨٢٢/ ٣٧١)، وقلت هناك (بتصرف): ويؤيد سماع المطلب من جابر: قول البخاري: «ولا أعرف للمطلب بن عبد الله سماعاً من أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي ﷺ» [جامع الترمذي (٢٩١٦). علل الترمذي الكبير (٣٨٦)] يعني: جابر بن عبد الله [إذا هو من شهد خطبة النبي ﷺ في الأضحى].
والحديث رجاله ثقات، والمطلب بن عبد الله: وثقه أبو زرعة، والدارقطني، ويعقوب بن سفيان، وقال ابن سعد:«كان كثير الحديث، وليس يحتج بحديثه لأنه يرسل كثيراً» [التهذيب (٨/ ٢١٠)]، وقد صرح المطلب بالتحديث في رواية الطحاوي والحاكم والبيهقي، فزالت بذلك شبهة الإرسال، وصح الإسناد [والحمد لله أولاً وآخراً]، وقد صححه الحاكم. انتهى النقل من تخريجي للذكر والدعاء.
قلت: وقع في رواية الطحاوي (٤/ ١٧٧)، والحاكم (٤/ ٢٢٩)(٩/ ٣٢٢/ ٧٧٤٤ - ط الميمان)، وعنه: البيهقي في السنن (٩/ ٢٦٤)، وفي الخلافيات (٧/ ٣٣٤/ ٥٣٥٠) [الإتحاف (٣/ ٥٧٠/ ٣٧٦٧)، المسند المصنف (٦/ ١٣٧/ ٣٠١١)]: من طريق ابن وهب،