للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يقبل إلا مفسراً. قال الترمذي: قال الشافعي: هذا الحديث أحسن شيء روي في هذا الباب وأقيس.

وأما إدراك المطلب لجابر، فقال ابن أبي حاتم: «روى عن جابر، ويشبه أن يكون أدركه. هذا كلامه؛ فحصل شك في إدراكه، ومذهب مسلم بن الحجاج الذي ادعى في مقدمة صحيحه الإجماع عليه: أنه لا يشترط في اتصال الحديث اللقاء بل يكفي إمكانه، والإمكان حاصل قطعاً، … »، وذكر نحواً من كلام النووي، وزاد: «ومنها: أن يسند من جهة أخرى، وقد وجد ذلك أيضاً؛ فقد رواه الخطيب في كتاب من روى عن مالك، من حديث عثمان بن خالد المدني: نا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال النبي : «الصيد يأكله المحرم ما لم يصده أو يصد له». ثم قال الخطيب: تفرد بروايته عثمان عن مالك. قلت: وعثمان ضعفوه. ورواه الطبراني في أكبر معاجمه، من حديث: يوسف بن خالد السمتي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً: «لحم الصيد حلال لكم ما لم تصيدوه أو يصد لكم وأنتم حرم». ويوسف هذا واه. وأما الكلام في المطلب فقد خالف ابن سعد: أبو زرعة، فقال: ثقة، وكذا وثقه الدارقطني وغيره». وانظر أيضاً: الدراية لابن حجر.

• قلت: عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب المدني: تقدم الكلام عليه في فضل الرحيم الودود (٤/ ١٨٩/ ٣٥٣) و (١٥/ ٢٠٦/ ١٣٢٧)، وخلاصة ما قيل فيه: أنه ثقة، متفق على تخريج حديثه في الصحيح، والاحتجاج به، إلا أنهما لم يخرجا له شيئاً من روايته عن عكرمة، لما فيها من مناكير، وحديثه هذا إنما هو عن ابن حنطب، وهو معروف بالرواية عنه، وهو بلديه ومولاه، وأهل بيت الرجل أعلم بحديثه، والله أعلم.

وعامة رواية ابن حنطب عن الصحابة مرسلة، قال الترمذي: «قال محمد [يعني: البخاري]: ولا أعرف للمطلب بن عبد الله: سماعاً من أحد من أصحاب النبي ، إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي .

قال: وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن [يعني: الدارمي] يقول: لا نعرف للمطلب سماعاً من أحد من أصحاب النبي ، ثم قال: قال عبد الله: وأنكر علي بن المديني أن يكون المطلب بن حنطب سمع من أنس بن مالك».

وقال أبو حاتم بعد أن ذكر أن روايته عن ابن عمر، وابن عباس، وأبي موسى، وأم سلمة، وعائشة، وأبي قتادة، وأبي هريرة، وأبي رافع مرسلة، قال: «وجابر يشبه أن يكون أدركه، عامة حديثه مراسيل؛ غير أني رأيت حديثاً يقول: حدثني خالي أبو سلمة»، وقد خالفه أبو زرعة في عائشة، فقال: «نرجو أن يكون سمع منها»، كذلك فإن أبا حاتم اختلف رأيه في المراسيل، فقال: «عامة روايته مرسل روى عن عبادة مرسلاً»، لم يدركه، وعن أبي هريرة مرسلاً، وروى عن ابن عباس وابن عمر، لا ندري سمع منهما أم لا؟ لا يذكر

<<  <  ج: ص:  >  >>