للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كلامه، حيث قال في شرح العمدة عن أحمد: «وهذا يدل على صحة الحديث عنده».

وقال الترمذي: «حديث جابر حديث مفسر، والمطلب لا نعرف له سماعاً من جابر.

والعمل على هذا عند بعض أهل العلم: لا يرون بالصيد للمحرم بأساً إذا لم يصطده، أو لم يُصطد من أجله. قال الشافعي: هذا أحسن حديث روي في هذا الباب وأقيس. والعمل على هذا، وهو قول أحمد وإسحاق» [وحكاه الطوسي عن الترمذي في مختصره].

وقال الترمذي في حديث جابر في الأضحية بنفس هذا الإسناد (١٥٢١): «والمطلب بن عبد الله بن حنطب؛ يقال: إنه لم يسمع من جابر».

وقال النسائي: «عمرو بن أبي عمرو: ليس بالقوي في الحديث، وإن كان قد روى عنه مالك».

وقال ابن خزيمة: «باب ذكر الخبر المفسر للأخبار التي ذكرناها في البابين المقدمين [يعني: حديث ابن عباس عن الصعب بن جثامة، وحديث ابن عباس عن زيد بن أرقم، وحديث طلحة]، والدليل على أن النبي إنما أباح أكل لحم الصيد للمحرم إذا اصطاده الحلال، إذا لم يكن الحلال اصطاده من أجل المحرم، وإنه إنما كره للمحرم أكل لحم الصيد الذي اصطاده الحلال من أجل الحرام»، ثم ساق حديث جابر.

وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهكذا روي عن مالك بن أنس، وسليمان بن بلال، عن عمرو متصلاً مسنداً». [وحكاه البيهقي في الخلافيات (٣/ ٢٤٠ - اختصار ابن فرح)].

وقال ابن حزم في المحلى (٥/ ٢٨٧): «أما خبر جابر فساقط؛ لأنه عن عمرو بن أبي عمرو، وهو: ضعيف».

وساق البيهقي رواية يعقوب ويحيى وسليمان، ثم قال: «فهؤلاء ثلاثة من الثقات أقاموا إسناده عن عمرو. وكذلك رواه الشافعي عن إبراهيم بن محمد، عن عمرو، وعن الثقة عنده عن سليمان بن بلال، عن عمرو. وكذلك رواه محمد بن سليمان بن أبي داود، عن مالك بن أنس، عن عمرو».

وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٤/ ١٣٩): «وذهب مالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور، إلى: أن ما صيد من أجل المحرم لم يجز له أكله، وما لم يصد من أجله جاز له أكله. وهو قول عثمان، وروي ذلك أيضاً عن عطاء، وبه قال إسحاق.

وهذا أعدل المذاهب وأعلاها، وعليه يصح استعمال الأحاديث المرفوعة وتوجيهها، وفيه مع ذلك: نص حسن»، ثم استدل برواية ابن وهب عن يعقوب بن عبد الرحمن ويحيى بن عبد الله بن سالم.

وحكى عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٢٩) قول النسائي والترمذي مضعفاً إياه: «قال النسائي: عمرو بن أبي عمرو ليس بقوي، وإن كان مالك يروي عنه. وقال الترمذي: لا يعرف للمطلب سماع من جابر».

<<  <  ج: ص:  >  >>