• ورواه إبراهيم بن سويد، ويوسف بن خالد السمتي:
حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبي موسى، أن رسول الله ﷺ، قال: «لحم الصيد لكم حلال، ما لم تصيدوه أو يُصَد لكم وأنتم حُرُم».
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٧١/ ٣٨٠٤)، وفي اختلاف العلماء (٢/ ١٢٨ - اختصار الجصاص)، والطبراني في الكبير [عزاه إليه العيني في نخب الأفكار (٩/ ٣٢٣)، والزيلعي في نصب الراية (٣/ ١٣٨)]، وابن أبي عدي في الكامل (٨/ ٤٩٢) (١٠/ ٤٤٥/ ١٧٩٨٨ - ط الرشد). [الإتحاف (٣/ ٥٦٩/ ٣٧٦٦)].
قلت: وهذا حديث منكر.
قال ابن عدي: «وهذا الحديث عن عمرو بن أبي عمرو يرويه عنه يوسف بن خالد»، وختم ترجمته بقوله: «وليوسف غير ما ذكرت من الحديث، ورواياته فيها نظر، وكان من أصحاب أبي حنيفة، وقد أجمع على كذبه أهل بلده».
وقال ابن الملقن في البدر (٦/ ٣٥٣): «ويوسف هذا: واه».
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٣١/ ٥٤١٨): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف».
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ١٦٦٧): «ويوسف: متروك».
قلت: هذا الحديث إنما رواه جماعة الثقات من حديث جابر بن عبد الله، رواه عن عمرو من مسند جابر: يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، ويحيى بن عبد الله بن سالم، وسليمان بن بلال، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وغيرهم، وهو المحفوظ.
خالفهم: يوسف بن خالد السمتي، وهو متروك، كذبه ابن معين والفلاس وأبو داود، ورماه ابن حبان بالوضع، وقال فيه ابن معين مرة: «زنديق كذاب، لا يكتب عنه شيء» [انظر: التهذيب (٤/ ٤٥٤) وغيره]، والحديث به يُعرف، لكن رواه الطحاوي من طريق إبراهيم بن سويد بن حيان المدني، وهو: لا بأس به، قال الطحاوي: حدثنا ابن أبي داود [إبراهيم بن سليمان بن داود الأسدي البرلسي: ثقة حافظ متقن. تاريخ دمشق (٦/ ٤١٤). الأنساب (١/ ٣٢٨). السير (١٢/ ٦١٢) و (١٣/ ٣٩٣)]، قال: حدثنا ابن أبي مريم [سعيد بن الحكم بن أبي مريم: ثقة ثبت]، قال: أنا إبراهيم بن سويد، قال: حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ مثله.
قلت: فلعل الوهم فيه من إبراهيم بن سويد، فقد قال فيه أبو زرعة: «ليس به بأس»، وقال ابن حبان: «ربما أتى بمناكير» [التهذيب (١/ ٣٢٨ - ط دار البر)].
قال الشافعي: «هذا أحسن حديث روي في هذا الباب، وأقيس».
وقال ابن مفلح في الفروع (٥/ ٤٧٨): «واحتج أحمد بهذا الخبر في رواية مهنا، وقال: إليه أذهب»، ورأى ابن تيمية أن أحمد يرى تصحيح حديث جابر هذا، وسيأتي نقل