[الإتحاف (٣/ ٥٦٩ و ٦١٢/ ٣٧٦٦ و ٣٨٦٦)، المسند المصنف (٥/ ٢٩٦/ ٢٦٥٨)].
• تنبيه: وقع في رواية الشافعي: «عن رجل من بني سَلِمة»، ووقع عند من رواه من طريقه: «عن رجل من الأنصار» [عند النيسابوري والحاكم].
قلت: وهذه الرواية تؤكد صحة الرواية عن سليمان بن بلال، وأنه قد رواه بالوجهين.
• ورواه أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر: حدثنا محمد بن يونس السامي: حدثنا سعيد بن منصور: حدثنا الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «صيد البر لكم حلال وأنتم حرم، ما لم تصيدوه أو يصاد لكم».
أخرجه أبو نعيم في الرواة عن سعيد بن منصور (٥).
قلت: هذا حديث باطل من حديث سعيد بن منصور، تفرد به عنه دون بقية أصحابه الثقات على كثرتهم: محمد بن يونس الكديمي، وهو كذاب، يضع الحديث، والراوي عنه: أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري: واه، متهم بالكذب [اللسان (٧/ ٧٧)].
والمعروف في هذا عن الدراوردي ما تقدم من رواية جماعة الثقات عنه، والمعروف في هذا من حديث سعيد بن منصور؛ ما رواه الإمام أحمد بن حنبل، عن سعيد بن منصور، عن يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً [أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٣٦٢)].
قال الشافعي: «ابن أبي يحيى أحفظ من الدراوردي، وسليمان مع ابن أبي يحيى».
ونقل البيهقي قول الشافعي هذا وقال: «وكذلك يعقوب بن عبد الرحمن، ويحيى بن عبد الله بن سالم، وهما مع سليمان من الأثبات».
وتعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي (٥/ ١٩٠ - بهامش السنن)، فأصاب بعضاً وأخطأ بعضاً، أصاب في بيان حال الدراوردي وابن أبي يحيى، وقد قدمت بيان حالهما، وأخطأ في دعواه أن الحديث في نفسه معلول؛ لاضطراب عمرو بن أبي عمرو في إسناده، وهي دعوى ساقطة، والحديث محفوظ عن عمرو بالوجهين، ثم عرج على كلام بعض أهل العلم في عمرو، ولا يضره ذلك؛ فهو: ثقة، متفق على تخريج حديثه في الصحيح، دون ما أنكر عليه من روايته عن عكرمة، ثم ذكر دعوى الإرسال وعدم سماع المطلب من جابر، والصحيح: إثبات سماعه منه.
وختم بقوله: «فظهر بهذا: أن الحديث فيه أربع علل: إحداها: الكلام في المطلب. ثانيتها: أنه ولو كان ثقة فلا سماع له من جابر، فالحديث مرسل. ثالثتها: الكلام في عمرو. رابعتها: أنه ولو كان ثقة، فقد اختلف عليه فيه كما مر.
وقد أخرجه الطحاوي من وجه آخر عن المطلب عن أبي موسى. وقال ابن حزم في