والعمدة في هذا على ما رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أنها قالت لابن أختها عروة: فإن تخلّج في نفسك شيء فدعه. هذا هو ما ثبت عن عائشة، ولا يثبت عنها أنها قالت: ليس به بأس، والله أعلم.
ومما روي من المراسيل في هذا الباب:
مرسل طاووس بن كيسان:
• يرويه: معمر بن راشد [ثقة ثبت، من أثبت الناس في عبد الله بن طاووس]، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس؛ أنه كان يكره لحم الصيد للمحرم. قال: ولا أعلم ابن طاووس إلا أخبرني عن أبيه؛ أن النبي ﷺ كرهه.
أخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٤٤/ ٨٥٨٧ - ط التأصيل الثانية).
وهذا مرسل بإسناد صحيح.
* * *
١٨٥١ - قال أبو داود: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب - يعني: الإسكندراني [القاري]ـ، عن عمرو، عن المطلب، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «صَيدُ البرّ لكم حلال؛ ما لم تصيدوه، أو يُصَادَ لكم». قال أبو داود: إذا تنازع الخبران عن النبي ﷺ يُنظر بما أخذ به أصحابه.
حديث صحيح
• يرويه: يعقوب بن عبد الرحمن الزهري [القاري المدني، نزيل الإسكندرية: ثقة][وعنه: قتيبة بن سعيد، وسعيد بن منصور، وعبد الله بن وهب، وأشهب بن عبد العزيز، ويحيى بن عبد الله بن بكير، وأبو زيد عبد الرحمن بن عمر بن أبي الغمر]، ويحيى بن عبد الله بن سالم [العدوي المدني: صدوق][وعنه: عبد الله بن وهب، والليث بن سعد]، وعبد الله بن أسامة بن الهاد المدني [ثقة، وهو غريب جداً من حديثه، مع وقوع تحريف شديد في إسناده عند تمام]، وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي [متروك، كذبه جماعة]:
عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «صيد البر لكم حلال، ما لم تصيدوه، أو يُصَدْ لكم». لفظ يعقوب [عند أبي داود، وأحمد].
ولفظ يعقوب [عند الترمذي، وأحمد]: «صيد البر لكم حلال وأنتم حرم، ما لم تصيدوه، أو يُصَد لكم».