• ورواه وكيع بن الجراح [ثقة حافظ]، ومعمر بن راشد [ثقة ثبت، في حديثه عن العراقيين وهم]:
عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سألت عائشة عن لحم الصيد للمحرم؟ فقالت: يا ابن أختي، إنما هي أيام قرائبُ فرأيتُ، فما حَكَ عن يقينه وفي رواية ابن المنذر: فما حاك في نفسك فدعه. لفظ معمر بن راشد [عند عبد الرزاق، ومن طريقه ابن المنذر].
ولفظ وكيع [عند ابن أبي شيبة]: عن عائشة قالت: قلت: يا ابن أختي، إنما هي ليال، فإن تَخَلَّج في صدرك شيء فدعه.
أخرجه عبد الرزاق (٥/١٤٣/٨٥٨٤ - ط التأصيل الثانية)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٦٥/ ١٤٦٩٢ - ط عوامة)(٨/٣٤٣/١٥٠٨٤ - ط الشثري)، وابن المنذر في الأوسط (١٠/ ٤٦١/ ٨٣٠٣).
وهذا موقوف على عائشة بإسناد صحيح.
• وروى معاذ بن معاذ العنبري، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ووهب بن جرير [وهم ثقات]:
حدثنا شعبة، قال: حدثني شيخ كخير الشيوخ، يقال له: عبيد الله بن عمران القريعي [وفي رواية وهب: عن عمران بن عبيد الله أو عبيد الله بن عمران رجل من بني تميم]، قال: سمعت عبد الله بن شماس، يقول: أتيت عائشة ﵂، فسألتها عن لحم الصيد يصيده الحلال ثم يهديه للمحرم؟ فقالت: اختلف فيه أصحاب رسول الله ﷺ؛ فمنهم من حرمه، ومنهم من أحله، وما أرى بشيء منه بأساً. لفظ عبد الصمد [عند الطحاوي].
ولفظ معاذ [عند البيهقي]: أتيت عائشة فسألتها عن لحم الصيد يهديه الحلال للحرام؟ فقالت: اختلف فيها أصحاب رسول الله ﷺ؛ فكرهه بعضهم، ولم ير بعضهم بأساً، وليس به بأس.
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٣٧٨٨ و ٢/١٦٩/٣٧٨٩) [انظر: نخب الأفكار (٩/ ٣٠٩)]، والبيهقي (٥/ ١٩٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٤/ ٣٧٩). [الإتحاف (١٧/٣٤/٢١٨١٨)].
قلت: لا يثبت هذا عن عائشة عبد الله بن شماس، وقيل: عبيد الله بن شماس: مجهول [التعجيل (٦٨٩). مغاني الأخيار (٢/ ٢٧٣). نخب الأفكار (٩/ ٣١٠)]، وعبيد الله بن عمران القريعي: مجهول، أثنى عليه شعبة بقوله:«شيخ كخير الشيوخ»، فيحتمل أنه أراد عدالته ودينه، وأما الضبط فشيء آخر، لذا قال أبو حاتم:«هو شيخ»، فيحتمل منه ما توبع عليه حسب، دون ما انفرد به [التاريخ الكبير (٥/ ٣٩٤)(٦/ ٥١٦ - ط الناشر المتميز). المعرفة والتاريخ (٢/ ١٠٧). الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٩). الثقات