للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهذا الحديث قد رواه عن ابن جريج: يحيى بن سعيد القطان، وفي هذا احتجاج منه به، فقد قال البيهقي عن يحيى بن سعيد بأنه كان يتقي الحديث الغلط ولا يرويه، قال: «وهو يتقي أمثال ذلك [يعني: الحديث الغلط]، فلا يروي إلا ما هو صحيح عنده، والله أعلم» [تقدم نقله بتمامه تحت الحديث السابق برقم (١٥٧٣)، فضل الرحيم الودود (١٩/ ٣٤٣/ ١٥٧٣) كما احتج به أيضاً: النسائي، وصححه: أبو حاتم.

• وخالفه: زهير بن معاوية [كوفي، ثقة ثبت]، فرواه عن أبي الزبير، عن أبي الحجاج مجاهد: أن النبي . هكذا مرسلاً.

علقه ابن أبي حاتم في العلل (٦/٤٣/٢٣٠٢).

قلت: قصر به زهير، وجوده ووصله ابن جريج.

قال ابن أبي حاتم في العلل (٦/٤٢/٢٣٠٢): «وسمعت أبي، وذكر حديثاً: رواه ابن إدريس، وابن وهب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن مجاهد، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن النبي : أن رجلاً رأى حية في مسجد منى، فدخل جحره، فقال: «دُعوها فقد وقاكم الله شرها … ». الحديث.

ورواه زهير، عن أبي الزبير، عن أبي الحجاج مجاهد: أن النبي .

قال أبي: جميعاً صحيحين، ذاك وصله، وهذا لم يوصله.

حدثنا أحمد بن صالح، عن ابن وهب، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن ابن إدريس».

هـ قال يعقوب بن شيبة عقبه: «قال ابن المديني: إسناده ليس بالمتصل؛ لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه».

قلت: هو حديث صحيح، وإن كان أبو عبيدة لم يسمع من أبيه.

قال ابن المديني في حديث يرويه أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه: «هو منقطع، وهو حديث ثبت». [شرح العلل لابن رجب (١/ ٥٤٤)].

وقال يعقوب بن شيبة: «إنما استجاز أصحابنا أن يدخلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في المسند - يعني: في الحديث المتصل -، لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه، وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر». [شرح العلل لابن رجب (١/ ٥٤٤)].

وقال النسائي في حديث يرويه أبو عبيدة عن أبيه: «أبو عبيدة: لم يسمع من أبيه، والحديث جيد». [السنن الكبرى (١/ ٤٦٤/ ٩٦٩)].

وقال الترمذي في الجامع (١٧٩): «حديث عبد الله ليس بإسناده بأس، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله».

وقال ابن تيمية: «ويقال: إن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، لكن هو عالم بحال أبيه، متلق لآثاره من أكابر أصحاب أبيه، وهذه حال متكررة من عبد الله ، فتكون مشهورة عند أصحابه، فيكثر التحدث بها، ولم يكن في أصحاب عبد الله من يتهم عليه حتى يخاف

<<  <  ج: ص:  >  >>