للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

منه بعد الاختلاط، ومثل هذا لا ينبغي إغفاله، فيما شأنه الترجيح بين الطرق.

الثانية: أن عبد الصمد بن النعمان توبع عند الطبراني في معجمه الكبير، ومثل هذا لا ينبغي فوته على الدارقطني.

الثالثة: أنه ذكر ابن أبي شيبة فيمن رواه عن حفص بن غياث، ولا تعرف روايته تلك، إنما رواه أبو بكر ابن أبي شيبة عن أبي معاوية عن الأعمش، كذا في المصنف، وعنه: مسلم في الصحيح.

الرابعة: أنه ذكر ضمن من رواه عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله: الثوري، وأخاه عمر، ويحيى بن أبي زائدة، ولا تُعرف روايتهم، فكيف يشتهر حديث الجماعة عن الأعمش، ويخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من طريق أبي معاوية وحفص وجرير، ثم لا يُعرف حديث الثوري، ولا حديث عمر بن سعيد، ولا حديث يحيى بن أبي زائدة، ولا يرويه أحد من أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم، مع شهرة أحاديثهم؟!

• وذلك فضلاً عن عدم استيعاب مَنْ روى الحديث عن حفص، ولا عن الأعمش.

• ورواه إبراهيم بن سعد المدني [ثقة حجة، أثبت الناس في ابن إسحاق]، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي [ثقة، مكثر عن ابن إسحاق]، ويزيد بن أبي حبيب [أبو رجاء المصري، وهو: ثقة فقيه، من الطبقة الخامسة، وهو شيخ لابن إسحاق]:

عن محمد بن إسحاق، قال: وحدثني عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال: نزلت على رسول الله : ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ ليلة الحية، قال: فقلنا له: وما ليلة الحية يا أبا عبد الرحمن؟ قال: فبينما نحن مع رسول الله بحراء ليلاً، خرجت علينا حية من الجبل، فأمرنا رسول الله بقتلها فطلبناها، فأعجزتنا، فقال: «دعوها عنكم، فقد وقاها الله شركم، كما وقاكم شرها». لفظ إبراهيم [عند أحمد].

ولفظ عبد الأعلى [عند الطبراني]: قال: قرأ عبد الله: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾، فقال: نزلت على رسول الله ليلة الحية، قلنا: يا أبا عبد الرحمن، وما ليلة الحية؟ قال: أنا معه إذ خرجت علينا حية، فقال رسول الله : «اطلبوها»، فطلبناها، فعجزتنا حتى دخلت جحرها، فقال رسول الله : «دعوها؛ فقد وقاها الله شركم، ووقاكم شرها». ولم يقل: بحراء ليلاً.

ولفظ يزيد [عند ابن مردويه]: قال: تلقيت: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ بحراء ليلة الحية، قالوا: وما ليلة الحية؟ قال: فقال: خرجت حية، فقال رسول الله : «اقتلوها»، فتغيبت في جحر، فقال رسول الله : «دعوها، فإن الله وقاها شركم، كما وقاكم شرها».

علقه البخاري بعد الحديث رقم (٤٩٣١) [قال: «وقال ابن إسحاق: عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله»].

وأخرجه موصولاً: أحمد (١/ ٤٥٨)، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٤٥/ ١٠١٥٥)،

<<  <  ج: ص:  >  >>