وقال الدارقطني في موضع ثانٍ (١٣/ ١٧٤/ ٣٠٦٢)، لما سُئل عن حديث عروة، عن ابن عمر، قال: من يأكل الغراب، وقد سمَّاه النبيُّ ﷺ فاسقاً؟ فأجاب:«يرويه هشام بن عروة، واختلف عنه؛ فرواه الهيثم بن جميل عن شريك، عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر.
وخالفه أبو أويس، فرواه عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. وكلاهما غير ثابت».
وسُئل في موضع ثالث (١٥/ ٥٦/ ٣٨٢٦)، عن حديث عروة، عن عائشة: سمَّى رسول الله ﷺ الغراب فاسقاً؟ فقال:«يرويه هشام بن عروة، واختلف عنه؛ فرواه أبو أويس، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
وخالفه: شريك، رواه عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، وكلاهما وهم.
والصحيح: ما رواه ليث بن سعد، وحمَّاد بن سلمة، وأبو معاوية، والمحاربي، رووه عن هشام، عن أبيه، عن النبي ﷺ مرسلاً».
قلت: أجمل رواية شريك، وقد روي عنه بوجهين، فجعله مرة من مسند ابن عمر، ومرة من مسند ابن الزبير، وأما أبو أويس: فرواه عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة. وعن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة. وهكذا أجاب الدارقطني عن الاختلاف الوارد في هذا الحديث، فلم يضبطه في المواضع الثلاثة، ولم يستوعب الخلاف الوارد فيه، بل وأخطأ في نسبة الأقوال إلى أصحابها، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
وقال الدارقطني في الأفراد (١/ ١٢٤/ ٤٨٣ - أطرافه): «تفرد به: حنيفة بن مرزوق، عن شريك، عن هشام، عن أبيه، عن جده. ورواه الهيثم بن جميل، فقال فيه: عن أبيه، عن ابن عمر. ورواه القاسم بن معن، عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر أيضاً، وتفرد به عنه: عبد الرحمن بن عمرو الحراني، عن القاسم».
وقال في موضع آخر (٢/ ٤٦٨/ ٦٢٧٤ - أطرافه): «تفرد به: ابن أبي أويس، عن أبيه، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة. وعن هشام، عن أبيه عن عائشة. ورواه الهيثم بن جميل، عن شريك، عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر. ورواه حنيفة بن مرزوق، عن شريك، عن هشام، عن أبيه، عن جده الزبير. وتفرد به ابن أبي أويس بالإسنادين جميعاً».