وقال الدارقطني:«تفرد به شيبان عن ليث عن مجاهد، ولم يروه بهذا الإسناد غير الحسن بن موسى الأشيب».
قلت: لم يتفرد به الحسن بن موسى تابعه عليه أبو النضر هاشم بن القاسم، فالمتفرد به شيبان بن عبد الرحمن النحوي، وهو: ثقة.
وهذا حديث منكر، وهو من تخاليط ليث بن أبي سليم.
• وقد رواه سفيان بن عيينة [ثقة حافظ]، عن ليث، عن مجاهد، عن معاذ بن جبل، قال: الكلب الأسود البهيم شيطان، وهو يقطع الصلاة.
أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٣١٤/ ٢٤٢٨ - ط التأصيل الثانية)، ومن طريقه: ابن المنذر في الأوسط (٥/٩١/٢٤٥١ - ط الفلاح).
وهذا موقوف على معاذ بن جبل قوله، بإسناد ضعيف؛ لأجل ليث بن أبي سليم، وقد اضطرب في إسناده.
• ورواه سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: الكلب الأسود البهيم شيطان، وهو يقطع الصلاة.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١١٨/ ٢٩٢٦ - ط الشثري).
وهذا مقطوع على مجاهد قوله، بإسناد صحيح. [راجع فضل الرحيم الودود (٨/ ١٠٩/ ٧٢٠)]
والحاصل: فإن عبد الملك بن عمير لم يضبط متن هذا الحديث، ولا إسناده رفعاً ووقفاً، وإن كان الأشبه بالصواب عندي الوقف: لما رواه أبو نعيم، عن الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن طارق بن شريك، عن فروة بن نوفل، عن عائشة موقوفاً: الحية فاسقة، والعقرب، والفأرة، والغراب، والكلب الأسود شيطان. لكن عبد الملك أخطأ فقال: طارق بن شريك، وإنما هو شريك بن طارق، فالأشبه فيه الوقف، من قول عائشة ﵂، وكذلك فإن الأشبه بالصواب في طرفه الثاني: والكلب الأسود شيطان، بدون وصف البهيم، والله أعلم.
حديث ثان لعائشة:
• رواه يعقوب بن سفيان الفارسي [ثقة حافظ، إمام ناقد]، وأبو خيثمة زهير بن حرب [ثقة ثبت، حافظ متقن، إمام][واقتصر على طريق عمرة]، وإسماعيل بن إسحاق القاضي [حافظ متقن، فقيه متفنن تاريخ بغداد (٦/ ٢٨٤). السير (١٣/ ٣٣٩)]، وإسماعيل بن أبي إسماعيل [البصري: لم أميزه، إلا أن يكون هو إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدب، وهو: ضعيف. انظر تاريخ بغداد (٧/ ٢٢٣). الميزان (١/ ٢١٥). اللسان (٢/ ١٠٦). الثقات لابن قطلوبغا (٢/ ٣٦٣). أو يكون إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد القاضي]، وعبد الله بن شبيب [أبو سعيد الربعي: أخباري علامة؛ لكنه واه، ذاهب الحديث، وكان يسرق الحديث. الميزان (٢/ ٤٣٨). اللسان (٤/ ٤٩٩)]، قالوا: