روى عنه: زياد بن علاقة، وعبد الملك بن عمير، ولا صحبة له»، قلت: فتبع على ذلك: البخاري وأبا حاتم.
• والحاصل: فإن شريك بن طارق الحنظلي: ليست له صحبة، روى عن التابعي فروة بن نوفل، وأرسل عن النبي ﷺ، وروى عنه اثنان: زياد بن علاقة، وعبد الملك بن عمير، وذكره ابن حبان في الثقات، وليس هو من رجال التهذيب، فلم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة، ولا من أصحاب الكتب العشرة سوى ابن حبان، أخرج له حديثاً واحداً [الإتحاف (٦/ ١٩٤/ ٦٣٤١)].
* وهذا الحديث لم يخرجه أحد من أصحاب الصحاح ولا السنن ولا المسانيد ولا المعاجم ولا المصنفات المشهورة:
• وأما طرفه الأول في الفواسق: فقد ثبت بغير هذا السياق، من حديث عروة والقاسم عن عائشة مرفوعاً: «خمس فواسق، يُقتَلْنَ في الحرم: العقرب، والفأرة، و الْحُدَيَّا، والغراب، والكلب العقور».
ومن حديث ابن المسيب عن عائشة مرفوعاً: «خمس فواسق، يُقتَلْنَ في الحل والحرم الحية، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، و الْحُدَيَّا».
• وأما طرف الكلب الأسود البهيم شيطان، فقد ثبت بعضه من حديث:
حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل؛ فإنه يقطع صلاته الحمار، والمرأة، والكلب الأسود». قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي سألت رسول الله ﷺ كما سألتني فقال: «الكلب الأسود شيطان» [أخرجه مسلم (٥١٠)، وتقدم تخريجه في فضل الرحيم الودود (٨/١٣/٧٠٢)]، ولا تثبت فيه زيادة البهيم.
• وأما ما روي عن عائشة مرفوعاً في الكلب الأسود؛ فلا يثبت عنها:
فقد رواه شيبان بن عبد الرحمن أبو معاوية النحوي [ثقة]، عن ليث بن أبي سليم [ضعيف]، عن مجاهد، عن الأسود، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «الكلب الأسود البهيم شيطان».
أخرجه أحمد (٦/ ١٥٧) و (٢٨٠)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٣٣/ ٣٠١٣)، والدارقطني في الأفراد (٢/ ٤٢١/ ٥٩٩٤ - أطرافه)، وأبو طاهر المخلص في العاشر من فوائده بانتقاء ابن أبي الفوارس (٣٣٤) (٢٤٨٩ - المخلصيات)، وأبو محمد الخلال في ذكر من لم يكن عنده إلا حديث واحد (٢١). [الإتحاف (١٦/ ١٠٤٣/ ٢١٥٧٧)، المسند المصنف (٣٨/ ٥٣٤/ ١٨٥١٠)].
قال الطبراني: «لم يرو مجاهد عن الأسود عن عائشة غير هذا، ولا رواه عنه إلا ليث، ولا عن ليث إلا شيبان».