والعجلي، ويعقوب بن سفيان، وذكره ابن حبان في الثقات [انظر: المعرفة والتاريخ (٣/ ٨٧). الجرح والتعديل (١/ ٧٠) و (٥/ ٣٦٠). علل الدارقطني (٢/ ١٢٥/ ١٥٥). السير (٥/ ٤٣٨). تاريخ الإسلام (٣/ ٦٨٨). الميزان (٢/ ٦٦٠). إكمال مغلطاي (٨/ ٣٢٩). التهذيب (٨/ ٤١٠ - ط دار البر)]
• قلت: وأما فروة بن نوفل الأشجعي: فهو مختلف في صحبته، وإنما الصحبة لأبيه، وهو تابعي صدوق، أخرج له مسلم حديثا في صحيحه.
وأما شريك بن طارق، فقد أخرج له البخاري هذا الحديث في ترجمته من التاريخ الكبير (٥/ ٣٨٨ - ط الناشر المتميز)، وترجم له بقوله:«شريك بن طارق عن فروة بن نوفل»، فقطع بذلك الطريق على من توهم له الصحبة، ثم أورد حديث زياد بن علاقة عن شريك بن طارق الحنظلي عن النبي ﷺ، وليس فيه دلالة على اللقاء أو الرؤية أو السماع، وهو الإسناد الذي اعتمده من قالوا بصحبته، وترجم له أيضا: ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٣٦٣) و (٤/ ٤٨٦)، وقال أبو حاتم في الموضع الثاني:«روى عن النبي ﷺ مرسل»، فجزم أيضا بعدم صحبته، وترجم له ابن حبان في الصحابة (٣/ ١٨٨)، وقال:«له صحبة»، اغترارا بظاهر رواية زياد بن علاقة، ثم ترجم له في أتباع التابعين من الثقات (٦/ ٤٤٣)، فكأنه رآه غيره، وترجم له أبو الفتح الأزدي في المخزون (١١٥).
وممن تتابع على عده في الصحابة جريا على ظاهر رواية زياد بن علاقة عنه، وأخطأ في ذلك: أبو القاسم البغوي، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٣٨٨)، والطبراني في الكبير (٧/ ٣٠٨)، وابن منده في معرفة الصحابة، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٤٧٤)، وغيرهم [انظر: الإصابة (٥/ ١٢١)].
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٧٠٤)(٦/ ٤٠٩ - ط هجر): «يقال: إنه له صحبة، ويقال: إن حديثه مرسل»، ثم قال:«وليس له خبر يدل على رؤية أو لقاء، إلا أن خليفة بن خياط ذكره فيمن نزل الكوفة من الصحابة، … ، وذكره محمد بن سعد عن الواقدي في جملة من نزل الكوفة من الصحابة» [وانظر: أسد الغابة (٢/ ٦٢٣). الجامع لما في المصنفات الجوامع (٣/ ١٨٩/ ٢٥١٧). الإنابة (١/ ٢٨٤)].
قلت: مجرد ذكر الواقدي وخليفة له في الصحابة ليس دليلا على ثبوت الصحبة، بل الأسانيد الصحيحة هي الدليل المعتمد على إثبات الصحبة، بالإضافة إلى الشهرة والاستفاضة، ولم يتحقق في شريك بن طارق أي من الأمرين.
وقال في موضع آخر (٢/ ٧٥٤)(٣/ ٢٣٠ - ط هجر): «له حديث عن النبي ﷺ، أخشى أن يكون مرسلا؛ لأنه قد روى عن فروة بن نوفل، روى عنه زياد بن علاقة،
وعبد الملك بن عمير، يعد في الكوفيين» [انظر: الجامع لما في المصنفات الجوامع (٣/ ٢٩١/ ٢٧٣٧). الإنابة (١/ ٢٩٩)].
ونقل ابن حجر في الإصابة (٥/ ١٢١) عن ابن السكن قوله: «سويد [كذا] بن طارق،