للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولفظ شيبان: «الحية فاسقة، والعقرب فاسق، والفأرة فاسقة، والكلب الأسود البهيم شيطان». لم يذكر الغراب، وزاد العقرب.

وقد وهم من قال عنهم في الإسناد غير ذلك.

• ورواه أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن طارق بن شريك، عن فروة بن نوفل، عن عائشة موقوفاً: الحية فاسقة، والعقرب، والفأرة، والغراب، والكلب الأسود شيطان.

قلت: هو حديث مضطرب، اضطرب فيه عبد الملك بن عمير؛ فإنه لم يكن بالحافظ، والحفاظ يختلفون عليه [انظر: هدي الساري (٤٤٣). التهذيب (٢/ ٦٢٠). الميزان (٢/ ٦٦٠). انظر فيما تقدم الحديث رقم (٦٥٣)].

قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: «سئل عن عبد الملك بن عمير، وعاصم بن أبي النجود؟ فقال: عاصم أقل اختلاف عندي من عبد الملك بن عمير، عبد الملك: أكثر اختلافاً، وقدَّم عاصماً على عبد الملك» [العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٥٤/ ٤١٣٦)].

وقال صالح بن أحمد، عن أبيه: «سماك بن حرب: أصلح حديثاً من عبد الملك بن عمير، وذلك أن عبد الملك يختلف عليه الحفاظ» [الجرح والتعديل (٤/ ٢٧٩)].

وقال المروذي عن أحمد: «عبد الملك بن عمير: في حديثه اضطراب» [سؤالات المروذي (١٣١)].

وقال أيضاً: «وسئل أبو عبد الله عن عبد الملك بن عمير، فقال: مضطرب الحديث، قَلَّ من روى عنه إلا اختلف عليه. قيل: فهو أحب إليك أو عاصم؟ قال: عاصم» [سؤالات المروذي (١٩٧)].

وقال أبو داود في سؤالاته لأحمد (٣٥٤): «سمعت أحمد، قال: عبد الملك بن عمير: مضطرب جداً في حديثه، اختلف عنه الحفاظ. يعني: فيما رووا عنه».

وقال أيضاً (٣٦٥): «عبد الملك: مضطرب الحديث، قَلَّ حديث يرفعه لا يختلف فيه. قيل: مَنْ أكبر من روى عنه؟ قال: أبو عوانة».

وقال علي بن الحسن الهسنجاني: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: «عبد الملك بن عمير: مضطرب الحديث جداً مع قلة حديثه، ما أرى له خمسمائة حديث، وقد غلط في كثير منها» [الجرح والتعديل (٥/ ٣٦١)].

وروى إسحاق بن منصور، عن أحمد بن حنبل؛ أنه ضعف عبد الملك بن عمير جداً، وعن يحيى بن معين قال: «عبد الملك بن عمير: مخلط»، وقال أبو حاتم: «ليس بحافظ، هو صالح، تغير حفظه قبل موته»، وذكر الدارقطني حديثاً اختلف فيه على عبد الملك بن عمير اختلافاً كثيراً، ثم قال: «ويشبه أن يكون الاضطراب في هذا الإسناد من عبد الملك بن عمير، لكثرة اختلاف الثقات عنه في الإسناد، والله أعلم»، وقال النسائي: «ليس به بأس»، وقد وثقه ابن نمير، وابن معين - في رواية ابن البرقي عنه ـ،

<<  <  ج: ص:  >  >>