حدثنا إسماعيل بن أبي أويس: حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد [الأنصاري]، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة:
وعن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة ﵂ أنها قالت: إني لأعجب ممن يأكل الغراب، وقد أذن رسول الله ﷺ في قتله للمحرم وسماه فاسقاً، والله ما هو من الطيبات.
أخرجه البزار (١٨/ ٢٦٣/ ٣١٢ و ٣١٣)، ومكرم البزاز في الفوائد (٢٤٦)، والدارقطني في الأفراد (٢/ ٤٦٨/ ٦٢٧٤ - أطرافه)، وابن حزم في المحلى (٦/ ٧٤) (٩/ ٣٨٠ - ط بشار) [وفي سنده سقط]، والبيهقي (٩/ ٣١٧).
• ورواه محمد بن الحارث المخزومي، قال: حدثني ابن أبي أويس، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: إني لأعجب من أكل الغراب؟ وقد رأى أن رسول الله ﷺ سماه فاسقاً، والله ما هذا من الطيبات.
أخرجه زكريا بن يحيى الساجي [عزاه إليه: ابن عبد البر في الاستذكار (٤/ ١٥٤ - ط الكتب العلمية) (١٢/٣١ - ط الوعي)].
قلت: وهذا باطل من حديث مالك، تفرد به من حديث مالك، وسلك الجادة في حديث ابن أبي أويس: محمد بن الحارث المخزومي أبو عبد الله المديني، قال ابن أبي حاتم: «كتبت عنه بالمدينة، وهو صدوق». [الجرح والتعديل (٧/ ٢٣١). فتح الباب (٤٥٨٣). الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ٢٢٨)].
• والصواب فيه ما رواه جماعة الثقات الحفاظ: يعقوب بن سفيان، وزهير بن حرب [واقتصر على طريق عمرة]، وإسماعيل بن إسحاق القاضي:
حدثنا إسماعيل بن أبي أويس: حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة. وعن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة.
• قلت: وهذا حديث غريب من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، تفرد به عنه دون بقية أصحابه الثقات على كثرتهم: أبو أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس، وهو: ليس به بأس، لينه جماعة، ويخالف في بعض حديثه، وضعفه ابن معين في بعض الروايات عنه [التهذيب (٢/ ٣٦٦). الميزان (٢/ ٤٥٠)]، والراوي عنه ابنه إسماعيل بن أبي أويس: ليس به بأس، له غرائب لا يتابع عليها، وهذا منها.
كذلك؛ فقد تفرد به: أبو أويس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
• والمعروف في هذا من حديث عائشة:
ما رواه حماد بن زيد، ووكيع بن الجراح، وعبد الله بن نمير، وعبدة بن سليمان الكلابي، وروح بن القاسم، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وعبد الرحيم بن سليمان، ومحمد بن بشر العبدي، وعلي بن مسهر، وحماد بن سلمة، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي: