قلت: هذا حديث منكر؛ لا يُعرف من حديث أبي الزبير بهذا الإسناد؛ إلا من طريق
حماد بن شعيب الحماني الكوفي، وقد ضعفوه، وقال البخاري: «فيه نظر» [اللسان (٣/ ٢٧٠)].
• ورواه سعيد بن عبد الرحمن [سعيد بن عبد الرحمن بن حسان، أبو عبيد الله المخزومي: ثقة]، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي رواد [عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد: ليس به بأس، كان عالماً بحديث ابن جريج، ثبتاً فيه]، عن ابن جريج، قال: وأخبرني أبو الزبير، عن عروة، عن أم سلمة ﵂، قالت: هؤلاء الخمس أنهن أحللن للحلال والحرام أن يقتلن.
قال ابن جريج: قال عطاء: في هؤلاء اللائي أحللن للحرام وليتبعهن الحلال فيقتلهن، وإن لم تعرض له. قال ابن جريج: وقال عمرو بن دينار مثل ذلك.
أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٣٩٦/ ٢٢٨٩).
قلت: وهذا موقوف على أم سلمة بإسناد لا بأس به.
• سئل الدارقطني في العلل (١٥/٢٧/٣٨٠٧) عن حديث عروة، عن عائشة، قال رسول الله ﷺ: «خمس من الدواب يقتلن في الحل والحرم … »؟ فقال: «يرويه الزهري، وهشام بن عروة؛
فرواه يونس، ومعمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي.
واختلف عن ابن جريج:
فرواه عبد المجيد، وأبو عاصم، عن ابن جريج، قال: بلغني عن الزهري، وقال حجاج: عن ابن جريج: أخبرني أبان بن صالح، عن الزهري.
وكذلك رواه زياد بن طلحة، وإسماعيل بن أمية، عن الزهري.
واختلف عن ابن عيينة؛ فرواه محمد بن ميمون الخياط، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وعن سالم، عن ابن عمر، ورفعه عنهما، تفرد به عن ابن عيينة، وهو صحيح من حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة.
ورواه مالك بن أنس في الموطأ، عن هشام، عن أبيه مرسلاً. ورواه ابن أخي ابن وهب، عن عمه، عن مالك، متصلاً. وغير مالك يرويه عن هشام، عن أبيه، عن عائشة متصلاً، وهو الصواب متصلاً.
وروي عن أبي الزبير، واختلف عنه؛ فرواه حماد بن شعيب، عن أبي الزبير، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، موقوفاً.
ورواه ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أم سلمة، قالت: هؤلاء الخمس أحللن للحلال والحرام يُقتلن.
وروي عن قتادة، واختلف عنه؛ فرواه شعبة، وهشام، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن عائشة، عن النبي ﷺ.