(٩/ ١٩٢). [التحفة (١١/ ٣٣٨/ ١٦٤٠١)، الإتحاف (١٧/ ٢٥١/ ٢٢١٩٨)، المسند المصنف (٣٨/٤٥/١٨١٣٩)].
• وخالفه: عبد المجيد [عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد: ليس به بأس، كان عالماً بحديث ابن جريج، ثبتاً فيه، وكان يهم عليه أحياناً]، وأبو عاصم [الضحاك بن مخلد النبيل: ثقة ثبت من أصحاب ابن جريج المكثرين عنه]:
عن ابن جريج، قال: بلغني عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مرفوعاً بنحوه.
علقه الدارقطني في العلل (١٥/٢٧/٣٨٠٧).
قلت: قد اشتهر حديث حجاج، وأخرجه الأئمة النقاد في السنن والصحاح وغيرها، بينما لم يُعرف حديث ابن أبي رواد، ولا حديث أبي عاصم، والدارقطني على عادته يورد طرقاً ولا يسندها، ولا وجود لها في الكتب والمصنفات، وكثيراً ما يتبين أن هذه الطرق عن المشاهير لا تثبت عن أصحابها، وقد ذكرت ذلك مراراً، وضربت له الأمثال.
• ومع ذلك فإنه لو ثبت ذلك: فيقال: حجاج المصيصي أثبت في ابن جريج من أبي عاصم وابن أبي رواد، وقد جود الإسناد وضبطه، وقد زاد في الإسناد رجلاً مع ذكر الخبر، والزيادة هنا من الثقة مقبولة؛ فالحديث صحيح.
• • • • ورواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري [ثقة]: حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ، أن رسول الله ﷺ، قال: «خمس من الدواب، كلّهنَّ فاسقٌ، يُقتَلنَ في الحل والحرم: الكلب العقور، والعقرب، والغراب، والحِدَأَة، والفأرة».
وفي موضع آخر من المسند: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: «خمس من الدواب، كلهن فاسق، يقتلن في الحرم: الغراب، والحية، والعقرب، والكلب العقور، والحدأة». قال أحمد: وفي كتاب يعقوب في موضع آخر مكان: «الحية»: «الفأرة».
أخرجه أحمد (٦/ ١٦٤ و ٢٥٩) (١١/ ٦١٠٥/ ٢٥٩٤٨ - ط المكنز) و (١٢/ ٦٣٢٢/ ٢٦٨٧١ - ط المكنز). [الإتحاف (١٧/ ٢٥١/ ٢٢١٩٨)، المسند المصنف (٣٨/٤٥/١٨١٣٩)].
قلت: هو حديث صحيح باللفظ الأول.
وذكر الحية هنا غلط محض، فقد رواه جماعة من أثبت الناس في الزهري، فلم يذكروا الحية، رواه عن الزهري: معمر بن راشد، ويونس بن يزيد الأيلي، وشعيب بن أبي حمزة، وتابعهم: أبان بن صالح.
وابن أخي الزهري: محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله: صدوق، من الطبقة الثالثة من أصحاب الزهري، وقد استشهد به البخاري ومسلم في المتابعات، كان سيئ الحفظ، تفرد عن عمه بأحاديث لم يتابع عليها [التهذيب (٣/ ٦١٦). شرح علل الترمذي (٢/ ٦٧٦)]، ولعله كان يرويه على الصواب دوماً فوهم فيه مرة، وقال: الحية، والله أعلم.