للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

العلل في إنكار يحيى القطان ومعاذ العنبري هذا الحديث، ثم قال: «لم يروه عن حبيب هكذا غير الأنصاري، ويقال: إنه وهم فيه، والصواب ما أخبرنا … »، فساق الحديث من طريق النسائي، قال: أخبرنا حميد بن مسعدة، عن سفيان [سفيان بن حبيب: بصري، ثقة]، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم؛ أن رسول الله تزوج ميمونة وهو محرم. ثم قال: «وقد روى الأنصاري أيضاً حديث يزيد بن الأصم هذا هكذا، ويقال: إن غلاماً له أدخل عليه حديث ابن عباس»، ثم استدل على ذلك برواية الأثرم عن أحمد، فساقها، وقد سبق ذكرها من طريق العقيلي، ثم ساق الخطيب قول ابن المديني من طريق: يعقوب بن سفيان، كما سبق ذكره.

• وأما ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦١/ ٣٣٧)، فإنه بدأ بنقل قول ابن المديني من طريق يعقوب بن سفيان، ثم أتبعه برواية الأثرم عن أحمد.

• وساق الذهبي في الميزان (٣/ ٦٠٠) (٤/ ١٦٣ - ط الرسالة) أقوال النقاد في ترجمة الأنصاري، وإنكار الأئمة عليه هذا الحديث بعينه، ثم قال: «ما ينبغي أن يتكلم في مثل الأنصاري لأجل حديث» تفرد به، فإنه صاحب حديث، ثم قال: «وحديث الحجامة صوابه: رواية سفيان بن حبيب، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم؛ أن رسول الله تزوج ميمونة وهو محرم. مع أن الأنصاري قد روى عن حبيب مثل هذا، قال الخطيب: يقال إن غلاماً للأنصاري أدخل عليه حديث ابن عباس، وقد قال ابن المديني فيه: ليس من ذا شيء، إنما أراد حديث ميمون عن يزيد بن الأصم في تزويج ميمونة». [وانظر أيضاً: السير (٩/ ٥٣٤). هدي الساري (١/ ٤٤٠)].

• هكذا اتفق على إنكار وتضعيف حديث الأنصاري هذا يحيى بن سعيد القطان، ومعاذ بن معاذ العنبري، وعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، والترمذي، والنسائي، والعقيلي.

فهو حديث منكر.

• وقد خولف فيه محمد بن عبد الله الأنصاري:

• فقد رواه حميد بن مسعدة [ثقة]، عن سفيان بن حبيب [ثقة]، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم؛ أن رسول الله تزوج ميمونة وهو محل.

أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٣٤٤/ ٣٢١٩) (٥/ ٤٠١/ ٣٤١٧ - ط التأصيل) (٢) (٢٣٦/ ٣٢٣٢ - ط العلمية)، ومن طريقه: الخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٤٠٧) [وبمتنه وهم؛ وقع عنده: وهو محرم]. [التحفة (٤/ ٧٢٤/ ٦٥٠٧)].

قال النسائي: «أرسله سفيان بن حبيب».

قلت: هكذا أرسله سفيان بن حبيب، ووصله حماد بن سلمة:

• فقد رواه موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي، وحبان بن هلال، وحجاج بن

<<  <  ج: ص:  >  >>