٢ - ورواه يحيى بن عبد الحميد الحماني [كوفي، صدوق حافظ، اتهم بسرقة حديث]، قال: حدثنا موسى بن محمد الأنصاري [أبو محمد الكوفي: لا بأس به. انظر: سؤالات ابن محرز (١/ ٨٣). التاريخ الكبير (٧/ ٢٩٤)، الجرح والتعديل (٨/ ١٦٠)، الثقات (٧/ ٤٥٦)]، عن عاصم [عاصم بن سليمان الأحول: بصري، ثقة]، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم. وقال: الإحرام أشد من الصوم. أخرجه أبو محمد جعفر بن محمد الخلدي في الثاني من فوائده (٢٣٢ - مطبوع ضمن مجموع فيه ثلاثة أجزاء حديثية)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٣٢/ ١١٩١٥).
وهذا إسناد جيد في المتابعات.
• لكن رواه أبو الأحوص [سلام بن سليم: كوفي ثقة متقن]: حدثنا عاصم، عن عكرمة وابن سيرين، قال: احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم، وأعطى الحجام أجره، ولو كان حراماً لم يعطه.
أخرجه سعيد بن منصور في السنن (٤/ ١٨٦/ ٦١٢٠).
وهذا مرسل بإسناد صحيح.
• ورواه أيضاً: إبراهيم بن أبي داود [إبراهيم بن سليمان بن داود الأسدي البرلسي: ثقة حافظ متقن. تاريخ دمشق (٦/ ٤١٤). الأنساب (١/ ٣٢٨). السير (١٢/ ٦١٢) و (١٣/ ٣٩٣)]، وروح بن الفرج أبو الزنباع [القطان المصري: ثقة، وقد يتفرد بما لا يتابع عليه.
راجع ترجمته تحت الحديث رقم (٤٣٦)]:
حدثنا يوسف بن عدي [كوفي، ثقة]، قال: حدثنا القاسم بن مالك [المزني: صدوق، لينه أبو حاتم، وضعفه الساجي. التهذيب (٣/ ٤١٩)(١٠/ ٧٣٤ - ط دار البر)]، عن عاصم [الأحول]، عن أنس؛ أن أبا طيبة حجم النبي ﷺ وهو صائم، فأعطاه أجره، قال: ولو كان حراماً لم يعطه. لفظ البرلسي [عند الطحاوي].
ولفظ أبي الزنباع [عند الطبراني]: أن أبا طيبة حجم رسول الله ﷺ، وأعطاه أجره، ولو كان حراماً لم يعطه.
أخرجه الطحاوي (٤/ ١٣٠/ ٦٠٤١)، والطبراني في الأوسط (٤/ ٥٢/ ٣٥٨٤). [الإتحاف (٢/ ٦٢/ ١٢٢٩)].
قلت: سلك فيه القاسم بن مالك الجادة والطريق السهل؛ فإن عاصماً الأحول معروف بالرواية عن أنس بن مالك، وروايته عنه في الصحيحين، والصحيح: ما رواه الثقة الثبت المتقن: أبو الأحوص، قال: حدثنا عاصم، عن عكرمة وابن سيرين، قال: احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم، وأعطى الحجام أجره، ولو كان حراماً لم يعطه. هكذا مرسلاً، وقال: وهو محرم.
• وروى أيضاً: أبو جعفر محمد بن الحسين هارون بن [كذا]، وبالمخطوط كلام غير