فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«لقد أقصرت المسألة، وطلبت عظيماً، فافقه لما أقول لك، واعقل عني؛ تقول العدل، وتعطي الفضل».

أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣١٤٠/ ٧٢٣٠)، بإسناد صحيح إلى هشام به.

قال ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٤١٤): «صدي بن عجلان، عن رجل من الصحابة: … أخرجه ابن منده، وأبو نعيم».

قلت: هو حديث منكر مثل سابقه، وقد روي آخره من حديث كدير الضبي مرسلاً، بدون موضع الشاهد، ولا يثبت أيضاً [انظر: فضل الرحيم الودود (١٥/ ٧١/ ١٣٠٩)].

٤ - مرسل عطاء بن أبي رباح:

• يرويه: مسلم بن خالد الزنجي [ليس بالقوي كثير الغلط، قال البخاري وأبو حاتم: «منكر الحديث». التهذيب (٤/ ٦٨)]، عن ابن جريج، قال: سئل عطاء عن نزول النبي ﷺ يوم عرفة، فقال: بِنَمِرَةَ، وهو منزل الخلفاء إلى الصخرة الساقطة بأصل الجبل، عن يمينك وأنت ذاهب إلى عرفة، وكان يلقي عليها ثوباً يستظل به كثيراً.

أخرجه الأزرقي في أخبار مكة (٢/ ١٩٣)، وأبو سعيد المفضل الجندي في فضائل مكة [عزاه إليه: ابن ناصر الدين في جامع الآثار (٦/٣٩)].

قلت: وهذا منكر بهذا السياق.

• والصواب ما رواه عبد المجيد بن أبي رواد [عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد: صدوق يخطئ، كان عالماً بحديث ابن جريج]، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: إن النبي ﷺ نزل يوم عرفة بنمرة، ويظنّ أن النبي ﷺ نزل ليلة جمع منزل الأئمة، الآن ليلة جمع.

قال ابن جريج: وأخبرني زَبَّان بن سلمان، أن النبي ﷺ نزل يوم عرفة عند الصخرة المقابلة، منزل الأئمة يوم عرفة، التي بالأرض في أصل الجبل، وستر إليها بثوب عليه.

أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٤/ ٣٢٦/ ٢٧١٢).

فتبين بهذه الرواية أن ابن جريج روى موضع الشاهد في الستر بالثوب من الشمس، من مرسل زبان بن سلمان لا من مرسل عطاء.

• وقد تابعه على ذلك:

روح بن عبادة [ثقة، فاضل]، قال: حدثنا ابن جريج: حدثني زبان بن سلمان؛ أن النبي ﷺ نزل يوم عرفة عند الصخرة المقابلة منازل الأمراء يوم عرفة، التي بالأرض في أسفل الجبل، وستر إليها بثوب عليه.

أخرجه أبو داود في المراسيل (١٤٤). [التحفة (١٢/ ٣٠٨/ ١٨٦٥١)] [وانظر: شرح عمدة الفقه (٥/ ٢٢٣)].

قلت: وهذا حديث منكر؛ مع إرساله، زبان بن سلمان مجهول، لا يدرى من هو؟

<<  <  ج: ص:  >  >>