للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رواه عن إسرائيل بالوجهين جميعاً: عبيد الله بن موسى [وهو من أثبت الناس في إسرائيل]، وإسماعيل بن جعفر بن أبي كثير [مدني، ثقة ثبت]، ويحيى بن آدم [كوفي، ثقة حافظ].

ورواه أيضاً عن إسرائيل بأحد الوجهين: جمع من الثقات.

وكلاهما حديث صحيح؛ سوى ما انفرد به هانئ بن هانئ بقصة الحجل، والله أعلم. هـ فإن قيل: اعترض البيهقي على البخاري بأن عبيد الله بن موسى أدرج قصة ابنة حمزة في قصة القضية؟

قال البيهقي في الكبرى (٥/٨): «رواه البخاري في الصحيح، عن عبيد الله بن موسى، هكذا رواه: عبيد الله بن موسى عن إسرائيل مدرجاً [يعني: أدرج قصة ابنة حمزة دبر قصة القضية في حديث البراء].

وروى إسماعيل بن جعفر، عن إسرائيل قصة ابنة حمزة، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، وهبيرة، عن علي . وكذلك رواها: عبيد الله بن موسى مرة أخرى منفردة. ورواه زكريا بن أبي زائدة وغيره، عن أبي إسحاق».

وقال في الصغير (٣/ ١٩٦): «وهكذا رواه البخاري، عن عبيد الله بن موسى، فأدرج قصة حمزة في قصة القضية. ورواه زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن البراء، في قصة القضية، ثم قال: قال أبو إسحاق: وحدثني هانئ بن هانئ، وهبيرة بن يريم، عن علي بن أبي طالب، قال: فاتبعتهم ابنة حمزة تنادي: يا عم يا عم، فذكر معناه، وأتم منه، ويحتمل أن يكون أبو إسحاق سمع من البراء قصة ابنة حمزة مختصرة كما روينا، وسمعها أتم من ذلك من هانئ بن هانئ وهبيرة عن علي فرواها، وليس فيما روينا عنه عن البراء ذكر حجة كذا، ولعل الصواب: حجل زيد وجعفر وعلي، وهو في روايته عنهما عن علي، والله أعلم».

وقال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ٣٢٦): «وأعله ابن حزم، وقال: إسرائيل ضعيف، وهانئ وهبيرة: مجهولان. ووهم في ذلك، أما إسرائيل: فاحتج به الشيخان، ووثق هانئ، قال النسائي: ليس به بأس. وهبيرة هو: ابن يريم، روى عن جماعة، وعنه أبو إسحاق السبيعي».

وقال ابن حجر في الفتح (٧/ ٥٠٥): «قلت: والذي يظهر لي: أن لا إدراج فيه، وأن الحديث كان عند إسرائيل، وكذا عند عبيد الله بن موسى عنه بالإسنادين جميعاً، لكنه في القصة الأولى من حديث البراء أتم، وبالقصة الثانية من حديث علي أتم، وبيان ذلك أن عند البيهقي في رواية زكريا عن أبي إسحاق عن البراء قال: أقام رسول الله بمكة ثلاثة أيام في عمرة القضاء، فلما كان اليوم الثالث قالوا لعلي: إن هذا آخر يوم من شرط صاحبك فمره فليخرج، فحدثه بذلك، فقال: نعم فخرج. قال أبو إسحاق: فحدثني هانئ بن هانئ وهبيرة فذكر حديث علي في قصة بنت حمزة أتم مما وقع في حديث هذا الباب عن

<<  <  ج: ص:  >  >>